إعداد: عبد العزيز حيون
شهدت الساحة المالية المغربية تطورا بارزا ،اليوم الخميس، مع تأكيد انسحاب العملاق الفرنسي BNP Paribas من السوق الوطنية، في خطوة تعزز توجه “المغربة” الذي يشهده القطاع البنكي مؤخرا.
وتأتي هذه الخطوة، حسب موقع “بلادي” الصحافي ،بعد فترة وجيزة من استحواذ مجموعة “سهام” (Saham) على فروع “سوسيطي جينرال” بالمغرب.
وقامت مجموعة BNP Paribas رسميا بإعادة تصنيف أصولها في مصرف BMCI ككيان مخصص للبيع، مما أدى إلى عزل أصول بقيمة 7.8 مليار يورو من ميزانيتها الموحدة.
للمشتري: مجموعة هولماركوم (Holmarcom) المغربية، الشريك التاريخي للبنك الفرنسي لأكثر من 30 عاما.
النسبة: الاستحواذ على حصة الأغلبية البالغة 67%.
الاندماج المرتقب: تخطط “هولماركوم” لدمج BMCI مع فرعها الآخر “مصرف المغرب” (Crédit du Maroc)، لخلق قطب بنكي رائد يجمع بين الخبرة في تمويل الشركات الكبرى والشركات المتعددة الجنسيات وبين التميز في تمويل الأفراد والمقاولات الصغرى والمتوسطة .
خريطة بنكية جديدة للمملكة لعام 2026 :
واعتبر المصدر أن هذه التحركات تعكس استراتيجية المجموعات الفرنسية للانسحاب من الأسواق الأفريقية والتركيز على الأنشطة الأكثر ربحية في أوروبا، مما فتح الباب أمام الرأسمال الوطني المغربي للتوسع أكثر :
مجموعة سهام (مولاي حفيظ العلمي): أتمت رسميا شراء “سوسيطي جينرال المغرب” و”المغربية للحياة” مقابل 745 مليون يورو بعد الحصول على الضوء الأخضر من بنك المغرب.
مجموعة هولماركوم (عائلة بنصالح): في طريقها النهائي لابتلاع BMCI وإعادة تشكيل خارطة المنافسة البنكية.
التوسع القاري: يمتد هذا الطموح المغربي ليشمل تونس، حيث تبدي مجموعة التجاري وفا بنك اهتماما قويا بشراء “الاتحاد الدولي للبنوك” (UIB)، التابع أيضا ل”سوسيطي جينرال”.
وتؤكد هذه التحولات أن عام 2026 هو عام “السيادة المالية” للمغرب، حيث أصبحت كبريات المؤسسات البنكية تدار الآن برؤوس أموال وخبرات مغربية مائة بالمائة، مما يعزز مناعة الاقتصاد الوطني وتنافسيته القارية.






























