كتب: عبد العزيز حيون
توقفت عقارب الساعة في ملعب “مانويل مارتينيث فاليرو” عند الدقيقة 80 من عمر مواجهة إلتشي وإسبانيول (2-2)، ليس بسبب هدف قاتل أو إصابة بليغة، بل بسبب جملة عنصرية هزت أركان الدوري الإسباني.
الواقعة التي بطلها المهاجم الإسباني رافا مير والمدافع المغربي عمر الهلالي، تحولت إلى قضية رأي عام رياضي بعد تفعيل بروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المناهض للعنصرية داخل المستطيل الأخضر.
وبدأت القصة حين توجه الهلالي، الدولي المغربي الشاب، نحو حكم اللقاء “يوسو غاليش أبيتزيغيا” بملامح يكسوها الغضب والذهول، ليبلغه رسميا بتعرضه لإهانة مباشرة من الرقم 10 في صفوف إلتشي. وبحسب ما دونه الحكم في محضر المباراة الرسمي الصادر مساء الأحد 1 مارس ، فقد نقل الهلالي نص الإهانة كالتالي: “لقد جئت في قارب هجرة” (Viniste en patera).
بروتوكول صارم وتقرير حاسم:
رغم أن الطاقم التحكيمي لم يستطع سماع المحادثة بين اللاعبين وسط ضجيج الملعب، إلا أن الحكم لم يتردد في تفعيل البروتوكول الأمني ضد العنصرية، مما أدى لتوقف اللعب لمدة 3 دقائق كاملة، مع إطلاق تحذيرات عبر مكبرات الصوت في الملعب.
وجاء في نص تقرير الحكم “في الدقيقة 78، أخبرني اللاعب رقم 23 في نادي إسبانيول، السيد عمر الهلالي، أن اللاعب رقم 10 في نادي إلتشي، السيد رافا مير، وجه إليه عبارة (لقد جئت في قارب هجرة). وبناءً عليه، تم إيقاف المباراة وتفعيل الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات”.
من جانبه، نفى رافا مير هذه الادعاءات داخل الملعب وبعد صافرة النهاية، معتبرا أن ما حدث لا يتعدى كونه “احتجاجات عادية في سياق المباراة”.
في انتظار قرار “لجنة الانضباط”
تترقب الأوساط الرياضية يوم الأربعاء المقبل، حيث ستجتمع لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم للحسم في هذه القضية. ومن المتوقع أن تلجأ اللجنة إلى مراجعة التسجيلات الصوتية والكاميرات القريبة من خط التماس (Micro-ambiente) للتأكد من صحة أقوال الهلالي.
وفي حال ثبوت الواقعة، قد يواجه رافا مير عقوبة إيقاف قاسية تتراوح بين 4 إلى 12 مباراة، بالإضافة إلى غرامة مالية باهظة، تماشيا مع السياسة الجديدة لـ “الليغا” التي رفعت شعار “صفر تسامح” مع العنصرية، خاصة بعد الأحداث المتكررة التي شهدتها الملاعب الإسبانية في المواسم الأخيرة



























