كتب: عبد العزيز حيون
سلطت دراسة علمية تحليلية حديثة صادرة عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمية (CAESD) الضوء على الكلفة الاجتماعية والصحية الباهظة التي يتكبدها المغاربة نتيجة الاستمرار في العمل بالتوقيت الصيفي (GMT+1).
ووصفت المذكرة الوضع بأنه أشبه بـ “اضطراب رحلات جوية دائم” (Jet lag)، يؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الناس وتوازنهم النفسي و الجسدي.
خسائر اجتماعية مقابل أرباح اقتصادية غير مؤكدة:
أشار المركز إلى أن فوائد الحفاظ على هذا التوقيت تقتصر بشكل أساسي على التزامن مع الاتحاد الأوروبي، لاسيما في قطاع “الأوفشورينغ” والتصدير.
ومع ذلك، سجلت المذكرة ما يلي:
غياب الأدلة: لا توجد إثباتات ملموسة على تراجع استهلاك الطاقة أو زيادة الإنتاجية العامة.
الأثر الصحي: الفجوة بين الوقت القانوني والوقت الشمسي في الشتاء تؤدي إلى تقليص ساعات النوم وتضعف التركيز، خاصة لدى التلاميذ والمراهقين.
الأمن والتنقل: الخروج في الظلام الدامس صباحا يعزز الشعور بانعدام الأمن ويزيد من وتيرة التأخر عن العمل والمدرسة.
توصيات لإنهاء “المأزق الزمني”:
اقترح المركز عدة حلول لتجاوز الآثار السلبية لهذا النظام، منها:
نشر دراسة 2018: مطالبة الحكومة بنشر نتائج الدراسة التي أجريت قبل سنوات لتمكين الرأي العام من الاطلاع على المعطيات الحقيقية.
تعديل شتوي: اقتراح تأخير وقت الدخول إلى الإدارات والمدارس إلى التاسعة صباحا لتقليل التأثير الصحي للتوقيت الصيفي خلال فصل الشتاء.
مشاورة وطنية: تنظيم نقاش وطني موسع يتجاوز مجرد اختيار “المنطقة الزمنية” ليشمل مؤشرات النوم، الأداء المدرسي، وحوادث السير.






























