تتجه جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لتعزيز عرضها العمومي في قطاع الصحة النفسية، من خلال مشروع لبناء وتجهيز مركز استشفائي جامعي للأمراض النفسية بمدينة طنجة، بكلفة إجمالية تبلغ 230 مليون درهم.
وبموجب اتفاقية شراكة جرت المصادقة عليها من طرف مجلس الجهة خلال الدورة العادية لشهر مارس الجاري، يساهم هذا الأخير بـ 30 مليون درهم، فيما تتكفل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتغطية باقي الكلفة.
وحسب نص الاتفاقية، فتتولى المجموعة الصحية الترابية، بصفتها صاحبة المشروع، توفير العقار وتسيير أشغال البناء والتجهيز.
ويأتي إحداث هذا المرفق لتخفيف الضغط الهيكلي عن المنظومة الصحية بالجهة، والتي تعاني من محدودية العرض العمومي وتمركزه.
وتعتمد الخريطة الصحية الجهوية حاليا على مستشفى الرازي للأمراض النفسية بمدينة طنجة، إلى جانب مستشفى الرازي بمدينة تطوان، كقطبين لاستقبال الحالات الحادة والمزمنة وحالات الإدمان من مختلف الأقاليم، ما يجعلهما تحت ضغط استيعابي مستمر في ظل التزايد الديمغرافي وخصاص الأطر الطبية.
وفي سياق متصل، يضم المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة وحدة مدمجة تقتصر مهمتها على استقبال الحالات المعقدة بالتنسيق مع تخصصات أخرى.
وينسحب النقص في البنيات المستقلة على مستشفيات الحسيمة والعرائش وشفشاون ووزان، التي تكتفي بتقديم استشارات محدودة، مع الإحالة المنهجية للحالات التي تتطلب استشفاء طويل الأمد على المراكز المتخصصة بطنجة وتطوان.
ويندرج إحداث المركز الجامعي الجديد ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، وتفعيلا للقانون 08.22 المتعلق بالمجموعات الصحية الترابية الهادف لإرساء لامركزية الإدارة الصحية.
ونصت الاتفاقية على إحداث لجنة مشتركة لتتبع الأشغال، واعتماد مؤشرات لتقييم الطاقة الاستيعابية وجودة الخدمات السريرية وتسهيل الولوج للعلاج، لضمان استيعاب الضغط المتزايد على قطاع الطب النفسي بالجهة.






























