تدخل التحولات الرقمية إلى صلب النقاش الفكري للدورة السادسة والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان، من خلال ندوة تحمل عنوان “المسرح في زمن الوسائط الرقمية، تحولات الإنتاج والتلقي داخل الصناعات الفنية والثقافية”. ومن المرتقب أن تتيح هذه المحطة، المبرمجة بالمركز الثقافي إكليل، فرصة لمقاربة أثر الوسائط الحديثة في الممارسة المسرحية، وما تطرحه من أسئلة بشأن علاقة العرض الحي بأشكال التواصل والتلقي التي أفرزها التطور التكنولوجي.
وتكتسب هذه المناقشة أهميتها من خصوصية المسرح باعتباره فنا يقوم على اللقاء المباشر بين الممثل والجمهور، في وقت تتسع فيه إمكانات إنتاج المحتوى الفني وتداوله عبر المنصات الرقمية. وتضع هذه التحولات الممارسين أمام أسئلة تتصل بكيفية الاستفادة من الأدوات الجديدة، دون إغفال الخصائص الجمالية والتواصلية التي تمنح التجربة المسرحية تميزها داخل المشهد الثقافي.
وبموازاة الندوة، يتضمن البرنامج جلسات لمناقشة عروض المسابقة الرسمية، بما يفتح المجال أمام قراءات نقدية للأعمال المشاركة وتبادل وجهات النظر حول اختياراتها الفنية. كما تشمل الفعاليات لقاءات لتوقيع الكتب والإصدارات المسرحية، في توجه يربط الممارسة فوق الخشبة بالتأليف والبحث والتوثيق، ويمنح المعرفة المكتوبة موقعا ضمن النقاش الدائر حول تطور المسرح المغربي وتحولاته.
وتندرج هذه الفعاليات ضمن برنامج الدورة السادسة والعشرين، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بمدينة تطوان من 16 إلى 23 أكتوبر 2026. وإلى جانب العروض المسرحية المبرمجة في المركز الثقافي بتطوان ومسرح سينما إسبانيول، يتيح هذا الموعد مساحة للتفكير في قضايا الممارسة الفنية، بما يجعل العلاقة بين الإبداع والنقد والمعرفة أحد محاوره الأساسية، إلى جانب الفرجة والاحتفاء بالتجارب المسرحية الوطنية





























