التبريس.
الخطاب الأمازيغي والمسار الإرتدادي هو العنوان الأبرز لواقع الأمازيغية بالمغرب لما بعد تاسيس المعهد خلال 2001، تلك هي المحصلة للمسار المنحدر الذي عرفه الخطاب الأمازيغي رغم التهليل الذي صاحب تاسيس المعهد والتطبيل الإعلامي الواسع الذي واكب تلك المرحلة، لكن هذه الفقاعة سرعان ما تذويها اولى رياح الواقع العنيد والمركب للأمازيغية في تصادمها مع عقليات تنجذب بالفطرة الى ماضي يعاكس حقيقة التاريخ، وقد ظهرت أولى المؤشرات التي تعكس واقع اللا انسجام والإختلا ف في مقاربة ملف الأمازيغية بانسحاب الأعضاء السبعة من عضوية المجلس الإداري للمجلس بغض النظر هنا عن الحسابات الشخصية الغير المعلنة بين الأطراف المكونة والتي تكون من ضمن الشروط التي أملت ذلك القرار ، لكن كيفما كانت الأحوال فخطوة الإنسحاب النهائي برهنت على أن هناك عوائق حقيقية تقف ضد انطلاقة نوعية للملف الأمازيغي ككل،وتدل كل المعطيات على ان القيمة المضافة من طرف المعهد لملف الأمازيغية حسب نظرة سريعة تكاد لا ترقى الى مجرد تنظيم دورات ولقاءات ثقافية واصدار بعض المطبوعات، في حين بقي ملف تعليم الأمازيغية وادراجها في اسلاك التعليم بكيفية تدريجية يعرف تخبطا وعشوائية بالرغم من قدرات المعهد المالية والبشرية في القيام باقتراح مشاريع علمية وابداء آراء حول كيفية تدريس الأمازيغية وادراجها بباقي مرافق الدولة كلغة رسمية متداولة بجميع الإدارات العمومية دون أدنى مركب نقص أو الإحساس بالدونية للناطقين بها أثناء المثول أمام القضاء او الإدارات المختلفة، لكن سيادة العقلية المنجذبة الى اجترار الماضي والتهافت على المناصب قد افسد عملية الوصول بالخطاب الأمازيغي الى مايستحقه من اهتمام وادراج حقيقي في الحياة العامة.
المصدر: محمد بلمزيان: فايسبوك.































