التبريس.
عادت مجددا ظاهرة اصطياد الأسماك الصغيرة التي تعرف في اللغة المحلية ب ” التشنكيتي”، بتصدر لائحة الخروقات البيئية التي يشكو منها المجال البيئي بإقليم الحسيمة، فمع تفشي صيد أسماك يصطلح عليها ب”الرغوة” بشباك محظورة تشبه القماش، تصاعدت الأصوات المطالبة بحماية الثروات البحرية، خاصة الأسماك السطحية التي تتوالد بخليج الحسيمة قبل أن تقع ضحية الصيد الجائر على أمتار معدودة من السواحل الشرقية لجماعتي أجدير وآيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة، وجماعة اتروكوت بإقليم الدريوش.
هذه الأسماك الصغيرة التي تكون في طور التشكل ولا يظهر منها سوى رأس صغير، عادة ما تكون ممزوجة برمال رهيفة، ويصعب غسلها، ويلحق ذلك أضرارا بليغة على مستوى صحة المواطنين، الذين يقبلون بقوة على شرائها في غياب توعية بمخاطرها الصحية.
وبعد الانتشار المكثف للتجار الذي يعمدون لبيع صغار الأسماك دون القامة القانونية بالأسواق ومختلف نقط البيع بالحسيمة، كانت قد تأسست مؤخرا لجنة مشتركة تضم السلطات المحلية والمندوبية الجهوية للصيد البحري، لمحاربة بيع الأسماك الصغيرة، وكانت قد بدأت أولى عملياتها مؤخرا بمصادرة بعض صناديق الأسماك الصغيرة من أسواق المدينة، والتي لا تتوفر فيها الشروط القانونية للبيع، وحسب مصادر « التبريس »، فإن لجنة أخرى كانت تأسست لذات الغرض وتضم كل من الدرك البيئي، وممثلين عن المندوبية الجهوية للصيد البحري، لمحاربة اصطياد الأسماك الصغيرة بخليج الحسيمة، ويشار إلى أن ذات اللجنة سبق لها أن صادرت العديد من الشباك المحظورة، قبل أن تختفي من جديد لتعود مجددا “حليمة لعادتها القديمة ” على رأي المثل الشعبي.
المصدر: التبريس.































