التبريس.
بعد فضيحة قطع مساحات مهمة من الغابة بمنطقة محمية بإساكن، حيث كان قد انتقل صباح يوم الاثنين 09 دجنبر 2014، كل من قائد اساكن، مهندس مقاطعة المياه والغابات، حارس الغابة بمركز اساكن، الشيخ، لمعاينة تخريب نصف هكتار من الغطاء الغابوي بمحمية “إيمو اسك “، وحسب مصدر مطلع فإن التخريب اشتمل على تقطيع الأشجار المحمية، وتحصيل مساحة أرضية استعدادا لزراعة أزيد من طن من القنب الهندي، كما تم العثور بمسرح التخريب على قنينات الجعة، وبقايا ليلة ماجنة كان قد قضاها المخربون بالمكان ذاته.
ساكنة اساكن تتهم مباشرة ابن الرئيس السابق لجماعة اساكن في ضلوعه في هذه العملية التخريبية التي تطال هذه المحمية الطبيعية، أمام أعين الجميع، ومنذ سنوات، حيث لم يتبقى من هذه المحمية سوى أشجار قليلة، فيما معظم مساحتها تخصص لزراعة القنب الهندي من طرف أباطرة معروفين بالمنطقة وبدون أن يطبق عليهم القانون، ويتم ذلك بتواطئ مكشوف مع السلطات والدرك والمياه والغابات بإساكن.
مصدر من المنطقة أكد أن المحمية الطبيعية التي تتعرض لكل هذا الاعتداء لا تبعد عن مركز المياه والغابات باساكن سوى ب 1500 متر، وأضاف أن أبناء رؤساء جماعة اساكن على تعاقبهم، أرادوا أن يتملكوها، لتحويلها لأراضي زراعية.
وفي تصريح للمرابط محمد وهو فاعل جمعوي بإساكن خص به “التبريس”، فإن قائد بلدة اساكن متواطئ مع المخربين، وسبق للقاء سابق بجماعة كتامة أن أوصى بتشجير المحمية المذكورة، وإتلاف حقول القنب الهندي، وهي التوصية التي لم تنفذ ولم تفعل لغاية يومنا هذا، بل على العكس قام القائد ذاته بتشجيع المخربين من خلال تركهم يعيثون قطعا في الأشجار وبدون حتى تطبيق القانون على سلوكاتهم المدمرة للبيئة.
محمد لمرابط أكد أن قائد اساكن رفض مرارا تحرير التزام كتابي للمخربين، بعدم تكرار جرائمهم في حق البيئة، وذلك يضيف المصدر، رغم وجود تلك المحمية الطبيعية ضمن الاحتياط الاستراتيجي للمدينة الجديدة باساكن التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس، في زيارته الأخيرة التي سبق أن قام بها لترجيست، وهو المصدر الذي أكد في تصريحه لألتبريس أن أولاد الرئيس السابق ( النية )، الذي يوجد على رأسهم المسمى عبد السلام، يعملون جاهدين للاستيلاء على تلك المساحات الغابوية الكائنة بالمحمية المذكورة، بشكل يشبه كثيرا ما تقوم به اللوبيات العقارية الكبرى.
ورغم معاينة قائد اساكن لآثار قطع الغطاء الغابوي بالمحمية واستدعائه للمخربين، يضيف المصدر حيث صرح القائد أنهم لن يعاودوا الكرة مرة أخرى، إلا أن أمانيه سرعان ما ذهبت سدى، عندما اكتشف ذات المسؤول أن المخربين قاموا بهجوم آخر على الغابة المحمية في اليوم الموالي، وفي جنح الليل دون أن يقوى على تحريك ساكن.
وتجدر الإشارة إلى أن سكان دوار ” تشت” بجماعة اساكن سبقوا أن نفذوا احتجاجات بمقر ولاية جهة تازة الحسيمة تاونات كرسيف، قبل أن يستقبلهم والي الجهة حيث أبلغوه ما تتعرض له المحمية من تخريب، وتواطئ القائد المذكور، غير أن شكاويهم واحتجاجاتهم ذهبت أدراج الرياح.
وفي اتصال مباشر أكد هؤلاء عزمهم الاحتجاج مجددا أمام الولاية، وذلك في الوقت الذي يتعرض فيه محمد لمرابط لتهديدات بالقتل من طرف المسمى يوسف اليوسفي ( الرئيس السابق )، لثنيه على عدم فضح كل هذه الخروقات.
المصدر: ع/ز.التبريس.
الصورة: من منطقة اساكن: أرشيف































