التبريس.
لازال الكل يتذكر مطرح النفايات العشوائي الذي كان بجبل سيدي عابد المطل على البحر الأبيض المتوسط، وهو ما تطلب معركة بيئية تسلح خلالها المجتمع المدني الحسيمي، بالمعاهدات الدولية خاصة معاهدة برشلونة التي تحرم إلقاء النفايات في البحر الأبيض المتوسط، لحمل السلطات الإقليمية وبلدية الحسيمة على وضع حد لهذا المطرح العشوائي، وهو ما تم بعد إنشاء آخر مراقب تابع لبلدية أجدير، ورغم بعض المزايا الايجابية لهذا المطرح، إلا أنه لازالت تعتليه بعض النواقص التي منها تسرب الغازات الكريهة والليكسيفيا أحيانا اتجاه أرضي الفلاحين المجاورين للمطرح.
ومن جديد وخلال الآونة الأخيرة، أصبحت شاحنات تابعة للوكالة الوطنية للمواني بالحسيمة، وأخرى تابعة للإنعاش الوطني، تتخذ من جبل سيدي عابد مطرح عشوائي آخر، يلوث المجال الطبيعي لهذا الحزام الطبيعي الصخري، ومسببة في تلويث ساكنة الحي بالغازات الناتجة عن حرق هذه النفايات، حيث تصل هذه الغازات السامة التي تتحرر عن حرق هذه الأزبال التي تتشكل أساسا من النفايات المنزلية، وأكياس البلاستيك،… لحي سيدي عابد الذي يعرف أكبر كثافة سكنية بالمدينة.
ومن جهة أخرى ناشدت جمعية سيدي عابد للتضامن والتنمية بالحسيمة، السيد والي جهة الحسيمة جلول صمصم قصد التدخل العاجل لوقف اتساع مساحة هذا المطرح العشوائي، ووقف حرق النفايات الصلبة خاصة البلاستيك الذي يسبب في أمراض لا حصر لها بدء من الربو، ضيق التنفس، السرطان..، ومعاقبة المصالح والادارات المعنية المسؤولة عن هذا التلوث ودفعها زجريا لاحترام البيئة والقوانين المغربية العديدة في هذا المجال.
المصدر: حسن الغلبزوري: التبريس.

































