التبريس.
تنفيذا لبرنامجها النضالي ، نظمت نقابة عمال ومستخدمي فندق Mercure ـ كيمادو وقفتين احتجاجيتين يومي 20 – 22 ماي الجاري بمدخل الفندق (في انتظار وفقة يوم الأحد24) مسندة من قبل بعض المنابر الإعلامية وممثلي فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة ، وقد تخللتهما شعارات تفضح الحقد الدفين الذي أبان عنه ممثل الشركة Accord اتجاه العمل النقابي وكشفت مراوغاته اليائسة في الانفراد بتدبيرهذا النزاع وفق مزاجه الشخصي بعيدا عما أقرته الأطراف المعنية ، بما فيها الطرف النقابي الذي ـ بفضل صموده وإصراره على عدم التفريط في مطالب العمال المشروعة ـ أُحيل هذا الملف على أشغال اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة في دورتين حيث تقرر في الثانية منهما، بتاريخ 19/03/2015 ، الشروع في إرجاع 8 عمال إلى عملهم ابتداء من فاتح أبريل 2015 !!! (انظر المحضر)… وبدل امتثال المشغل لذلك ، راح ينتقي أفرادا بعينهم ممن لا علاقة لهم باللائحة النقابية وتذويبهم ضمن الوفود العمالية التي ما فتئ يستعين بها من خارج الإقليم لسد خصاص العمال الموقوفين …. وخلال اللقاءات المكثفة التي أعقبت هذا الإجراء الغريب للمشغل ، تبين بان هناك إلى جانب هذا الأخير ، من آثر تأويل مضمون محضرالجلسة المذكورة بما يخدم أجندة هذا المشغل ضدا على منطوق النص و ما ذُيل به من ملاحظات تجزم تشبث الطرف النقابي بمطلب إرجاع جميع العمال إلى عملهم ولو على دفعتين أو ثلاثة ، الأولى تشمل8 عمال سيتم إرجاعهم ابتداء من فاتح أبريل ستليها أخرى في المدى المنظور … الأمر الذي اشترط به الطرف النقابي توقيعه للمحضر المعني بعد أخذ ورد…
وإذا ثبت أن هذا المشغل متعنت في تصريف خياره الرامي إلى إقصاء العمال النقابيين…فعلى الصاهرين على تنفيذ التعاقدات والالتزامات أن تتحمل مسؤوليتها في إيجاد صيغ مستعجلة لحسم مسألة عودة العمال إلى عملهم الذي باشروه منذ ما يزيد على 8 أشهر بشكل متواصل ودون انقطاع ، والانتباه إلى ما قد يشكله سلوك المشغل هذا من تجاوز خطير قد يعصف بكل الجهود التي بذلت إلى حدود الساعة ؛ بعد ان انكشف للعيان إصراره على إقصاء أبناء المنطقة من حقهم في الشغل وتعويضهم بالوافدين…وهي الخلفية التي تعمدنا منذ البداية استبعادها من التحليل ، موثرين التغاضي عنها لما قد تثيره من حساسية وتوقظه من نعرات نحن مبدئيا في غنى عن تفاعلاتها و مراميها .. وحتى وإن فعلنا الآن مجبرين ومضطرين ، فمن أجل دفع باقي الأطراف إلى تحمل مسؤوليتها إزاء هذا الوضع بما سيضع حدا لتمادي هذا المشغل في فرزه وتمييزه المفضوح الذي ينهجه حيال شباب المنطقة الذين شكلت ،في نظرهم ، مثل هذه المشاريع السياحية المحدثة ، بريق أمل للحد من قتامة وفجاعة الظواهر الاجتماعية التي ما فتئت تنتشر بالمنطقة…والتي ستزيدها مثل هذه السياسة التدبيرية للمشغل تكريسا واستفحالا…
وإن كانت رمزية البرنامج النضالي الحالي تستهدف إثارة انتباه المسؤولين ، إلى لا جدوى سياسة ” كم حاجة قضيناها بتركها “، وإلى إصرار هؤلاء العمال على التشبث بمطلب استئنافهم لعملهم بذات الفندق … ، فإنهم في نفس الآن ،عازمون على تطوير أشكالهم النضالية خلال القادم من الأيام …إلى اعتصامات فردية ثم عائلية مهما كلفهم ذلك من تضحيات ….استجابة لمشروعية ملفهم المطلبي ….مما يجعل من تدخل نفس المسؤولين أمرا مستعجلا، درءا لكل ما من شأنه تعقيد الوضعية أكثر فأكثر ….

متابعات































