التبريس.
في قراءته لتجربة مجموعة الجماعات نكور – غيس في تدبيرها لمرفقي النظافة وسوق الجملة ، سجل السيد فاروق الحجاجي عضو الفريق البيجماعاتي GIP تخبط المجموعة منذ تأسيسها في عدد من الصعوبات المرتبطة بظروف التأسيس، وبمسلسل تشكيل المجموعة وتوسيع نشاطاتها التي شملت مجالات غير متجانسة أمام النقص الحاد الذي تعرفه في الموارد المالية والبشرية ، والتي كشف عنها التقرير الأخير للمجلس الجهوي للحسابات وتداولتها بعض المنابر الإعلامية .
ومرد ذلك حسب ما رصده السيد فاروق الحجاجي في مداخلته ضمن فعاليات اليوم الدراسي الذي نظمته جمعية بادس حول البيجماعتي والمشاركة المواطنة إلى ماهو مرتبط بتأسيس المجموعة ذاتها كغياب دراسة قبلية تحدد جدوى تكوين مجموعة نكور – غيس، وكيفية تدبيرها وعدم استحضار عنصر الإمكانيات المالية والبشرية الآنية والمستقبلية قبل عملية تشكيلها ، حيث شابتها الارتجالية عوض التشخيص المبني على الحاجة إليها ، ثانيا يضيف المتدخل هو عدم تحديد إجراءات نقل وتوفير الموظفين والممتلكات الضرورية من اجل أداء المجموعة لاختصاصاتها، حيث إن المجموعة أحدثت بدون ممتلكات ولا موظفين وبالأحرى مقر بتجهيزات وعتاد خاص بها ، فعلى الرغم من ذلك يقول فاروق الحجاجي ، سعت نحو توسيع نشاطها ليشمل تدبير قطاع النظافة برمته ، في حين أن المجموعة كان تأسيسها لتدبير مطرح النفايات وفقط ، دون إتباع المسطرة المنصوص عليها قانونا القاضية بضرورة احترام مبدأي التفرد والتخصص المنصوص عليهما في دورية وزير الداخلية رقم 45 بتاريخ 07 ماي 2007 الموجهة إلى السادة عمال الأقاليم والعمالات وولات الجهات عند إحداث المجموعة.
وفي نفس سياق رصده للاختلات وأسباب الفشل أكد فاروق الحجاجي أن مشكل عدم احترام المسطرة المنصوص عليها لتحديد عدد أعضاء مجلس المجموعة ، ومستوى تدبير عملية الانضمام والاستفادة من الخدمات والمساهمة في ميزانية المجموعة.وكيفية احتساب النسب المئوية للمساهمة في ميزانيتها باعتمادها لمعياري المساحة الجغرافية وعدد السكان، هي أسباب أدت إلى عدم الالتزام والوفاء بالنسب منذ إقرارها وإفقار لميزانية المجموعة .
كما أن عدم اعتماد معيار النسب المئوية بالنسبة للجماعات التي التحقت بالمجموعة وهي جماعة ايت قمرة ، النكور وازمورن، حيث اعتمدت مبالغ جزافية تم تحديدها من طرف الشركة المفوض لها تدبير النظافة والتي تظهر أنها أنعشت المداخيل ، لكن عدم وفاء بعض الجماعات بمساهماتها المالية، وعدم وجود مصادر قارة لتمويل المجموعة، دفع بالمجموعة لمطالبة وزارة الداخلية منذ 2009 بالمساعدة لوجود عجز حاد، بلغ سنة
2011 نسبة 35 في المائة من مجموع المداخيل ، كما أثقل الارتفاع التدريجي لمستحقات الشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة كاهل ميزانية المجموعة نتيجة للزيادة الطبيعية في كمية النفايات، مع عدم وفائها بالالتزامات المالية تجاه بعض الشركاء، إذ وصل مبلغ المتأخرات في ذمة المجموعة أكثر من مليار 800 مليون سنتيم لفائدة الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، كما أن مساهمة المجموعة بمشروع بناء المجزرة الجماعاتية لم يتم الوفاء به ايضا لفائدة وكالة تنمية الشمال، حيث طالبت بتاريخ 8 يناير 2014 هذه الأخيرة بإعفائها من المساهمة مبررة ذلك بالصعوبات المالية التي تعرفها يؤكد المتدخل .
إلى جانب ذلك أضاف عضو الفريق البيجماعاتي التشاركي في معرض مداخلته أسباب أخرى عقدت تدبير المجموعة وزادت من تخبطها ، والتي كشفها كذلك تقرير المجلس الجهوي للحسابات كعدم تسوية المجموعة وضعية العقارات الخاصة بالمشاريع التي تديرها ، حيث أن المجموعة لا تتوفر على وثائق تثبت ملكيتها لعقارات كل من المطرح العمومي،وسوق الجملة للخضر والفواكه، والمجزرة الجماعاتية مع وجود اختلالات تتعلق بتنظيم السوق ومرافقه ( عدم تشغيل الميزان الجسري، ممارسة مهام الوكيل بشكل غير قانوني، عرض المعروضات خارج المربعات المخصصة لها، عدم اشهار مواقيت العمل والنظام الداخلي،.و خلل على مستوى مراقبة المعاملات التجارية مما يحرم المجموعة من حقوق و موارد مالية مهمة. مع عدم كفاية الموارد البشرية المكلفين بالمراقبة يحول دون حسن تدبيره. غياب أية مراقبة أثناء ولوج السوق وخلال مرحلة تنظيم عمليات إفراغ الحمولات قصور المراقبة التي يقوم بها المراقبون الإداريون للوثائق المحاسباتية سواء بالنسبة للوكلاء اوتجار الجملة أو مرتادي السوق من الزبناء .
والاهم في ذلك ومن خلال قراءته التقييمية لعمل البيجماعتي من خلال نموذج مجموعة غيس النكور استخلص السيد فاروق الحجاجي أن العمل البينجماعتي والتعاون الداخلي بين الجماعات المحلية بالإقليم لازال في مرحلته الجنينية، ولم يتم بعد مراكمة التجربة والخبرة الكافية، بالرغم من أن المجموعة استطاعت تعبئة شركاء أساسيين والاستفادة من امتيازات التعاون الداخلي و الخارجي، في خلق مشاريعها، وذلك راجع حسب اعتقاده يؤكد المتدخل :
– عدم تجذر الوعي لدى الجماعات بالعمل الجماعي والتعاون والشراكة .
– ضعف الحكامة والتدبير الرشيد للمرافق العمومية والمشاريع المشتركة.
– ضعف الالتزام وتحمل المسؤولية الإدارية والأخلاقية ( التهديد بالاستقالة).
– عدم التقيد واحترام المساطر والنصوص القانونية المؤطرة للعمل البينجماعاتي.(التخصص والتفرد)
– تغليب الحسابات السياسية الظرفية على المقاربة والرؤية الإستراتيجية في التخطيط والتدبير…
الفريق البيجماعاتي GIP































