التبريس.
آخر ما يهم حكومة بنكيران، هو المواطن وكرامة المواطن وحقوق المواطن…وقد قالها وزير العدل في حكومة “الزغب الإسلامي”، بعظمة لسانه حيث صرح وفق الصحافة الوطنية قائلا: ” لن أغير القوانين كي أبيح العلاقات الجنسية هذه حتى وإن تطلب مني الأمر أن أقدم استقالتي …أنا لست شخصا بلا عقيدة، أو بلا مبدأ…ستسقط هذه الحكومة – حتما – إذا كانت بلا مبدأ”.
الاستقالة أو إسقاط الحكومة …قضية لا يجرؤ عليها إلا الرجال والنساء الأحرار…وهي مسألة لا يتحكم فيها الرميد ولا بنكيران، ولا حتى حكومة “الزغب الاسلامي” ( متضامنة ) ! إذ أن روح الحكومة، مس روح “العبيد”، وروح العبد من باريه، أي “المخزن” ! ونهج بنكيران وصحبه هو: “الله إعز دار المخزن” ! و”بلا فلسفة ” إليكم البيانات: تم تعليق الدستور الجديد في مضمونه السياسي والحقوقي…ومع ذلك سكتت الحكومة ! وتم اعتقال وقمع الصحافة وحرية التعبير…وخرست الحكومة ! وشرعنت كل القوانين الظالمة، وصفقت الحكومة ! وكل ما استعصى على الحكومات السابقة يتم إعداده على نار هادئة، لتمريره “حسي مسي”، من طرف الحكومة ! وبما يخدم حراس المعبد ( الكومبراذور ) بلغة زمان !
يحدث هذا كله، ولم تهتز رقبة الحكومة ! لكن حينما حرك الشارع قضية “التنورة” ومثيلاتها، ارتعدت فرائص الرميد ورهطه، وهدد بالإستقالة وإسقاط الحكومة “…لأن المسألة – هذه المرة – تتعلق “بالشأن الديني”، الذي يتساوى فيه الرهبانيون جميعا، سواء كانوا من الوهابيين أو الإخوان أو المؤلفة قلوبهم، على النهج المخزني !
ويوميا يتأكد للمواطن المغربي، أن تعريض مصير الشعب للخطر، أهون في ملة الإسلامويين، من تعريض “أفخاذ النساء لبعض الهواء”، أو بعض الحرية ! لأنهم في منهج الشاعر الذي قال:
“قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر
وقتل شعب بأكمله مسألة فيها نظر “
والحكومة ساقطة لا محالة.
أبو أيمن






























