التبريس.
بوانو لم يكن في حجم انتظارات المواطنين الذين حلوا بمقر جهة الحسيمة، الذين كانوا يرغبون في سماع سجال سياسي تبريري لموقع العدالة والتنمية التي تقود الحكومة، وسياستها إزاء الطبقة المتوسطة والصغرى، والقدرة الشرائية، بل وحتى الإجابة عن ما تقوله المعارضة البرلمانية من تحول حزب بنكيران، لمجرد آلية سياسية لتمرير ما عجزت الحكومات السابقة على تمريره، خطاب بوانو كان هادئا وتبريريا، بل وحتى متحاشيا للغة الصدامية التي ألف المتتبعون على سماعها عندما يتعلق الأمر خاصة بمداخلات القيادي الذي أطر لقائي الحسيمة وبوعياش.
قال عبد الله بوانو، عضو الأمانة العامة، ورئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، إن المغرب بات ينعم بالأمن والاستقرار، وإن وضعيته، هي إحدى خلاصات المنحى الذي ذهب فيه بلدنا، بعد وضع دستور جديد وإجراء الانتخابات في حينها. وأضاف بوانو الذي أطر لقاءا تواصليا بمقر جهة تازة الحسيمة، اليوم ( الأحد )، ونظمته الكتابة الإقليمية للفضاء المغربي للمهنيين، بتنسيق مع الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالحسيمة، في موضوع ” المستجدات الاقتصادية والسياسية وتحديات المرحلة الراهنة “، أن المغرب قطع أشواطا كبيرة في تنزيل الدستور، وفي الطريقة التي تشتغل بها الحكومة في إطار التعاون بين مختلف المؤسسات، ما ساهم في أمن واستقرار البلاد. وأشار بوانو إلى أن المغرب شهد العديد من التحولات، خصوصا على صعيد الحريات، واصفا ماتحقق بالحرية المطلقة المقرونة بالمسؤولية. وقال بوانو إن الأمن يبيح له التدخل في بعض المواقف من أجل تأمين السير العادي وفسح المجال للمواطنين، مدينا في الوقت نفسه التدخلات الأمنية العنيفة وغير المبررة، مؤكدا أنه رغم ما تحقق من هاته الحريات، فإن الحكومة ينتظرها الشيء الكثير.
واستغرب بوانوا كيف أن لبعض الأحزاب كانت تطالب بملكية برلمانية، تشكو الآن العدالة والتنمية إلى الملك، أو أنها تطالب باستقلالية النيابة العامة، ما اعتبره مخالفا للتنزيل السليم والديمقراطي للدستور. وانتقد بوانو حزبا سياسيا مغربيا، مستغربا الطريقة التي حصل بها على 6000 مستشار، رغم أنه حديث النشأة، معتبرا إياه وظف ” منشطات ” التي هي عبارة عن وسائل الترهيب والترغيبـ واصفا الأمر بالتحكم، منبها كل من يوهم نفسه مستقبلا باستعماله نفس الوسائل التي وظفها في انتخابات 2009. كما تحدث بوانو عن بعض الإجراءات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة، الشيء الذي تقلص معه العجز الذي كان بلغ 7 في المائة.



س/ك.التبريس.































