مدينتي الجميلة صارت حلبة صراع بين أشخاص همهم الوحيد هو مصلحة شخصية (مقعد في البرلمان لما لا في الوزارة)، في حين تعرف المنطقة ركودا اقتصاديا مهولا.السؤال المطروح هنا: هل من يترشح من أجل مقعد يهمه أمر المدينة مع العلم أنه يقطن بعيدا عنها ولا يعرف أخبارها إلا عن طريق الأخبار ؟ هل من يدرس ويدرس أبناءه خارج البلاد وفي مدارس خاصة سيصلح التعليم ؟ هل من إذا مرض يتجه إلى فرنسا وغيرها للعلاج سيهتم بالصحة ؟ هل من يذهب إلى دول أخرى للاستجمام سيروج للسياحة الداخلية ؟ هل، هل وهل…؟(أسئلة ليست لها نهاية ) من يأتي إليك يا مدينتي كلما وجد فيك طعم ومصلحة له ولا تستفيدين منه شيئا لا يعتبر ابنك، كالكافر إذا تبرأ منه والده المسلم. يخسرون مالا كثير في حملة انتخابية، يعطون وعودا زائفة كاذبة لا يخافون ولا يأبهون، غايتهم المنصب وفقط. في الحملة تراهم يأكلون في المطاعم الشعبية يلقون التحايا على الكبير و الصغير، ضحكات زائفة…هم من يعلمون الشيطان النفاق حقا. يتحالفون، يستقيلون ويتنافسون حول مقعد مريح ومخافة أن يفقدوه، لن يتنازلوا عن مقعدهم لو كلف ذلك شعبا بأكمله، حتما لا يستحقون أن يكونوا في مراكز القرار ولا تمثيلنا. في الحقيقة حتى المواطن يشارك في الظلم و المنكر فهو من يهدم عشه بنفسه تارة بالعاطفة وتارة أخرى بالرشوة، ولكن قدر الله وما شاء فعل . يجب على المواطن الغيور عن أرضه وأرض أبنائه أن يكون مسؤولا في أفعاله ويفكر في المستقبل القريب والبعيد لا في الحاضر الذي لا يتأخر على انتهاء المسرحية التي تعاد كل موسم بنفس الوجوه ونفس السيناريو يتم تغيير العنوان فقط. المدينة تحتاج من يخدمها لا من يستنزف خيراتها ويأخذ من ثمارها ليستمتع بها في مكان آخر، تريد شبابا طموحا من أبناء الشعب هو من يحس بها ومشاكلها لا الغير، لنرتقي و نتعامل بعقلانية حتى لا نندم على مدينة تعتبر أمانة أجدادنا على رقبتنا وخاصة جدنا مولاي موحند(عبد الكريم الخطابي) الذي فرط بمناصب و غنى من أجل بقاء الريف على هذه الأرض، لن نسمح بالعفاريت والتماسيح وأصحاب المصلحة الشخصية بتدمير حسيمتنا وريفنا الآبي .
حسين بادي































