تنفس سكان إقليم الحسيمة الصعداء اليوم ( الثلاثاء ) بعد إعلان الجهات المختصة تعافي الحالتين اللتين كانتا توجدان بمستشفى القرب بمدينة إمزورن، ويتعلق الأمر بمواطن من جنسية جزائرية، وآخر مغربي يتحدر من منطقة سنادة، كان قدم من مدينة طنجة. ويأتي إعلان إقليم الحسيمة بدون كورونا بعدما سجلت به 16 حالة مؤكدة، شفيت كلها، نتيجة ثمرة مجهودات متميزة للسلطات الترابية والصحية والأمنية وفعاليات المجتمع المدني، فضلا عن بعض الفعاليات المنتخبة وكذا جميع المواطنات والمواطنين بالإقليم الذين انضبطوا للتدابير والإجراءات الاحترازية المعلنة منذ 20 مارس المنصرم، خاصة الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية. وتفيد معطيات طبية بأن جميع التحاليل المخبرية التي خضع لها مئات المواطنين بالواجهات التجارية والصناعية بالإقليم وسائقي الطاكسيات والسجناء وموظفي السجن المحلي وبعض التجمعات كانت كلها مطمئنة وسلبية، معلنة عن نجاح إقليم الحسيمة بكل فعالياته في تحقيق صفر حالة. وكان سكان إقليم الحسيمةومنذ دخول حالة الطوارئ الصحية في المملكة حيز التطبيق، انخرطوا بوعي وإرادة صادقة ، على غرار العديد من المدن، في جهود مواجهة فيروس كورونا، ودشنوا بذاك مرحلة جديدة من حياتهم اليومية ، قوامها تقييد للحركة المعهودة في الأيام العادية، استجابة لنداء الواجب الوطني ، وتفاعلا مع التوجيهات التي أصدرتها السلطات العمومية بهذا الخصوص. “لا مجال للمزاح مع التدابير الوقائية لمواجهة كورونا” كان هو الشعار الذي رفعهسكان الحسيمة ، خاصة بعد التطورات بشأن حالات الإصابة بفيروس كوفيد 19 المستجد، تجسيدا لحس المسؤولية. ومازالت مظاهر الحجر الصحي بادية في جميع الشوارع بمدينة الحسيمة، إذ لوحظ اليوم ( الثلاثاء ) حالة من الانضباط والالتزام بالتدابير الاستثنائية التي تستوجب الحد من الحركة، ومغادرة المواطنين مقرات السكن مصحوبين بالوثيقة الرسمية المسلمة من السلطات، إضافة إلى ارتداء الكمامات الوقائية واحترام مسافة الأمان. وبدا صباح اليوم نفسه، الإقبال على المحلات التجارية والأسواق الممتازة من قبل السكان ضعيفا، باستثناء بعض المواطنين الذي يقتنون بعض المستلزمات. وطالب العديد منهم السلطات المسؤولة بالتفكير في التخفيف من مظاهر الحجر الصحي، وذلك بالسماح لهم بالتنقل ليلا، مع إلزامهم باحترام جميع التدابير المعلن عنها، خاصة ارتداء الكمامات ومراعاة مسافة الأمان. أحد المواطنين أكد ل” ألتبريس ” ” أن العديد من الأشخاص ممن يعانون مضاعفات داء السكري والضغط الدموي باتوا في حاجة إلى ممارسة رياضة المشي وفقا لنصائح أطبائهم، لذا بات على السلطات السماح لهم بالخروج وفقا للإجراءات المعروفة.” ( م. ف ) طالب بدوره برفع الحجر الصحي عن المواطنين مع تحديد توقيت أثناء الليل للسماح لهم بالخروج، خاصة وأن العديد منهم يعاني أمراضا مختلفة خاصة النفسية منها”.
جمال الفكيكي




























