بعد أن أعلن الوكيل العام بالحسيمة انحيازه للحكومة ، قال الأستاد المحامي طارق السباعي من وجهة نظر قانونية عميقة أن السلوك الذي قام به الزفزافي وصنف جريمة يفتقد للنية الإجرامية ، فحضوره لأداء صلاة الجمعة حق شرعي، و عندما فاجأه الامام وهو يتهم نشطاء الحراك بدعاة الفتنة يكون الإمام قد خرق الظهير الملكي عدد 6268 الذي يمنع على الأئمة والخطباء وجميع المشتغلين في المهام الدينية خلال مدة اشتغالهم، ممارسة أي نشاط سياسي أو نقابي، أو اتخاذ أي موقف يكتسي صبغة سياسية أو نقابية، أو القيام بأي عمل من شأنه وقف أو عرقلة أداء الشعائر الدينية، أو الإخلال بشروط الطمأنينة والسكينة والتسامح والإخاء، الواجبة في الأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي .
وتساءل السباعي، فلماذا إذن ينحاز الوكيل العام للسلطة المخزنية ويصدر بلاغه السياسي ويأمر باعتقال مصلي دون متابعة الإمام الخارج عن القانون ؟، ولأن لدينا سلطة قضائية مستقلة ، فعلى وزير العدل عزل الوكيل العام تجنبا للفتنة.
من جهة أخرى قال الأستاذ المحامي ياسين أفاسي: مبدئيا نسجل أن سبب هذا الوضع السيء سواء للمواطنين أو السلطة هو اثنين: الأول من حرر نص الخطبة وأمر أئمة المساجد باعتمادها بإقليم الحسيمة، والثاني الوكيل العام لدى استئنافية الحسيمة.
ثانيا نؤكد استنكارنا للتناقض الكبير بين البلاغين الاول والثاني وانعدام العلاقة القانونية والواقعية بينهما.
بالاضافة الى أن مضمون البلاغ الثاني جاء مخالفا للحقيقة ؛ خصوصا لما أشار الى ان مسطرة البحث احترم فيها كل الضمانات القانونية؛ والحال أن غالبية أسر وأصدقاء المعتقلين الذين تواصلوا معنا أكدوا سواء البارحة ليلا أو أثناء هذا الْيَوْمَ عدم إشعارهم من قبل الضابطة القضائية بأماكن أبنائهم طبقا لأحكام قانون المسطرة الجنائية، والأكثر من ذلك أن هناك منهم من قصد مفوضية الشرطة بالحسيمة للسؤال عنهم، فكان جواب حراس المفوضية هو “لا نعلم”مع ضرورة مغادرة المكان لأسباب أمنية.
النتيجة”الاصطدام يسود كل مناطق أقاليم الحسيمة؛ الناضور والدريوش“.
حسن الغلبزوري: ألتبريس.


























