وجهت قرابة 120 تعاونية لتربية النحل من مختلف الجماعات شكاية إلى عامل إقليم الحسيمة ونسخة منها إلى المدير الاقليمي للمياه والغابات ومحاربة التصحر بنفس الإقليم من اجل التدخل العاجل لوضع حد لظاهرة خطيرة وهي استئصال نبتة الزعتر واجتثاثها من جذورها بدء من نهاية فصل الربيع اي من حين ظهورها.
وانتشرت هذه الظاهرة انتشار النار في الهشيم في الفترة الأخيرة بشكل مهول وخطير في مختلف الجماعات القروية التابعة لاقليم الحسيمة ، ويستغل المسوقون لهذه العشبة الأطفال والقاصرين والنساء مقابل دريهمات معدودة كما أن هؤلاء المستغلين محليين ووافدين من أقاليم أخرى- تاونات- تازة يمرون في الغالب على أكثر من حاجز للأمن والدرك الملكي بشكل عادي وطبيعي مما يثير الاستغراب. وكما هو معلوم فان عشبة الزعتر تتميز بها منطقة الريف ككل وقد تم ترميزها وتصنيفها من طرف الجهات المختصة وتدخل ضمن النباتات العطرية والطبية التي تحظى بالحماية والتتبع كعنصر حيوي داخل التنوع البيولوجي الطبيعي، وتكتسي هذه العشبة أهمية اقتصادية وثقافية كبيرة، وتؤدي دورا رئيسيا في الحفاظ على التوازن البيئي واستقرار النظام الإيكولوجي. وهذا الاستئصال الخطير للنباتات الذي تتميز به المنطقة يهدد الغطاء النباتي بالانقراض ويشكل اختلالا في التوازن الــبــيــئــي، بالإضافة الى ضعف المراعي بجبال الريف.
ويرى مربو النحل أن من شأن إبادة زهرة الزعتر أن يؤدي لفقدان منتوج عسل الزعتر الــذي يراهن عليه النحال والمستهلك على حد سواء نظرا لفوائده الكثيرة، هذا الاستنزاف الكبير للنبتة المذكورة جعل تعاونيات تربية النحل وكذا بعض الجمعيات البيئية يدقون ناقوس الخطر ويعبرون عن سخطهم، برفع شكاية مرفوقة بلائحة مذيلة بتوقيعات للتنديد بما وصل إليه الأمر من استغلال عشوائي ومفرط لمكونات الغطاء النباتي الذي يشكل مرعى للنحل، وخاصة زهرة ” الزعتر ” التي تكسوا بعض المناطق الجبلية بالريف العميق، وتشكل مرعى للنحل يعطي عسلا معروف بجودته بالريف كما في باقي المناطق.
مراسلة































