اختتمت جمعية أزير لحماية البيئة بالحسيمة، يوم 31 ماي 2018، أنشطتها التحسيسية في مجال البيئة، وتدبير بعض الأنواع من النفايات، بنشاط تربوي على مستوى مجموعة مدارس الطوريس المركز، استفاد منه الطاقم الاداري والتربوي بالإضافة إلى تلامذة المؤسسة، وأطرت بالمناسبة عضوة الجمعية صالحة الزياني ورشة بفضاء المدرسة تمثلت في تقديمها لعروض تحسيسية حول البيئة ومفاهيم المكونات الطبيعة والاحيائية بالوسط الطبيعي، والتوازن البيئي، والسلسلة الغذائية، كما انتقلت لساحة المؤسسة حيث أشرفت على تقديم ألعاب للتلاميذ، تروم تكريس الوعي بالأوساط الطبيعية ومفهوم التلوث، الذي يؤثر بشكل سلبي على العشائر الاحيائية بمختلف أوساطها، حيث أظهرت الألعاب التي استفاد منها التلاميذ كيف ينتقل التلوث إلى الانسان عبر السلسلة الغذائية.
كما تم خلال نفس النشاط تنظيم ورشة لفائدة التلاميذ حول خطورة البطاريات المستعملة على الوسط الطبيعي، خاصة التربة والمياه والإنسان، حيث بطارية واحدة كالتي تستعمل في الساعات اليدوية، قادرة على تلويث حقينة مسبح عمومي، وقدمت صالحة الزياني شروحات للتلاميذ رامت توعيتهم بالامكانيات الغير المضرة بالبيئة للتخلص من هذه المواد، دون الإضرار بالوسط الطبيعي، حيث قدمت المشرفة نفسها وبمشاركة التلاميذ، طريقة بيئية لتدبير التخلص من هذه البطاريات بعد تجميعها في حاويات مخصصة لذات الغرض بالمؤسسة، والمتمثلة بتجميدها في التربة عن طريق حفر حفرة في الأرض وإحاطتها بالاسمنت وبعدها يتم التخلص منها بطمرها، وقد أبدى التلاميذ تجاوبا كبيرا واستيعابا لمضمون هذه الورشة التكوينة والتحسيسية المخصصة للأغراض السابق ذكرها.
وفي تصريح صحفي لمدير مجموعة مدارس الطوريس، محمد الزياني أكد أن مؤسسته تم اختيارها ضمن مشرع الجمعية، وقال أنه محظوظ باستفادت التلاميذ من هذه الأنشطة التي تراجعت خلال السنوات الماضية، معربا عن سعادته ومؤكدا أنه قام بالترحيب بالمشروع الذي انطلق منذ سنة 2016، وعرف إنجاز أنشطة مختلفة منها ما يتعلق بالتربية على البيئة، ومنها ما يتعلق بالتربية على حقوق الانسان والمواطنة ومقاربة النوع.
وأضاف الزياني في نفس تصريحه أن هذه الأنشطة شكلت انفتاحا لمدرسته على المحيط الخارجي، بعد الركود الذي طال مثل هذه الأنشطة خلال السنوات الماضية، وأضاف أن أنشطة الجمعية المذكورة والتي استغرقت لفترات متقطعة، استفاد منها حوالي 120 تلميذا ينتمون لمستويات الثالث والرابع والخامس والسادس.
ويندرج هذا النشاط في إطار مشروع التنمية المحلية المتعلق بتحسين الظروف السوسيو – تربوية بجماعة بني بوفراح، والذي يتم بتمويل وشراكة مع الاتحاد الأوربي، وبلدية سان كوغات بمنطقة كطالونيا، ووكالة تنمية أقاليم الشمال، وبتنفيذ من جمعية أزير لحماية البيئة، والمجلس الكطلاني للسلام ACPP.
ويشتمل هذا المشروع الذي انطلق يوم 1 نوفمبر 2016، وانتهى يوم 31 ماي 2018، على ثلاثة محاور، وهي التهيئة، التجهيز، وإشراك جمعية أباء وأمهات وأولياء التلاميذ في تسيير شؤون المؤسسة التربوية، وتقديم أنشطة تحسيسية بيئية لتنمية قدرات التلاميذ لتثمين البيئة وحمايتها.
وتضمنت فقرات المشروع تهيئة وتبليط مدرستي الطوريس المركز وخميس بني بوفراح، وبستنتهما، وتجهيز وتركيب سخانات مائية تعمل بالطاقة الشمسية، بالداخلي ذكور وآخر للإناث، تابعين للثانوية الإعدادية بني بوفراح، كما تم وضع حاويات لجمع البطاريات المستعملة بأربع مؤسسات تعليمية، وكذا تزويد المؤسسات التربوية المعنية بالمشروع بحواسيب وآلات للنسخ.
كما استفاد أعضاء وعضوات جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بورشات تكوينية، رامت تقوية قدراتهم لجعلهم قادرين على المشاركة في تدبير وتسيير شؤون المؤسسة التربوية، كما تم تأطير الجمعية والتلاميذ في نشاط مشترك يتعلق بالمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، وورشة أخرى تتعلق بحقوق الإنسان والتربية على المواطنة.
واستفادت المؤسسات التربوية نفسها من ورشات تضمنت أنشطة تحسيسية تعليمية بالبيئة، كما تم تنظيم خرجات بيئية للتلاميذ للمنتزه الوطني بالحسيمة، والقيام بحملات تشجير بالمؤسسات، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للبيئة، بالإضافة لأنشطة تحسيسية حول مخاطر البطاريات المستعملة والتلوث بالبلاستيك على صحة الانسان والطبيعة، وكيفية الحد من تأثيرهما الهدميين.
ألتبريس.

































