تم انتخاب فؤاد الدرقاوي عضو المجلس الوطني للحزب ونائب برلماني عن إقليم الدريوش المحدث مؤخرا أمينا جهويا للمنطقة الشرقية خلال المؤتمرالجهوي الأول المنعقد يوم السبت فاتح دجنبر بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة تحت شعار:”من أجل جهوية ديمقراطية متضامنة” بدل سليمة فرجي التي تم تعيينها لشغل هذا المنصب سنة 2009بمشاركة حوالي 600 مؤتمر ومؤتمرة حضروا من مختلف المدن الجهة الشرقية للمشاركة في هذه المحطة الحاسمة والمهمة في تاريخ الحزب الي يسعى من خلالها هيكلة قواعده وترتيب صفوف بيته الداخلي استعدادا للمحطات السياسية القادمة التي تعرفها بلادنا وبصفة خاصة استحقاقات الجماعات المحلية التي من المنتظر أن تشهدها بلادنا خلال السنة القادمة إذ يراهن عليها حزب البام بشكل كبير من أجل فرض قوته في الساحة السياسية ببلادنا تشهدها.
ومن جهة أخرى فقد عرفت انطلاقة المؤتمر الجهوي في بداية الأمر برودة ساهمت فيها عوامل الطقس الباردة التي تشهدها المنطقة قبل أن يأخذ الكلمة “حكيم بنشماس” رئيس المجلس الوطني والذي أوكلت له مهمة ترأس فعاليات هذه المحطة التي غاب عنها “مصطفى الباكوري” لاعتبارات مهنية، حيث شن “حكيم بنشماش” هجوما شرسا على الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية بزعامة “عبد الإله بنكيران” الذي يسعى إلى” خونجة” الدولة والمجتمع من خلال تحويل البلاد من فضاء شاسع ومشترك لكل المغاربة على اختلاف وتنوع مكوناتهم الثقافية والسياسية فالمغرب كان ولا يزال منذ الأزل قبلة ووجهة مفضلة للتعايش والتسامح وانصهار كل الحضارات التي تعاقبت عليه عبر التاريخ فالمغرب للمغاربة ولا يحق لأي كان أن يحوله إلى فضاء واحد يسود فيه رأي واحد يعتقد أنه يمسك الحقيقة المطلقة.
ولم يفوت “حكيم بنشماس” الفرصة لينتقد العمل الحكومة بقيادة “عبد الإله بنكيران” الذي ما لبت يندس وراء نهج سياسة شعبوية ترتكز على الخطابات الجوفاء والفارغة والتي من شأنها أن تزيد الطين بله وبإمكانها أن تقود البلاد إلى أزمة اقتصادية وسياسية حقيقية، فالمغرب لا يحتاج لرئيس حكومة يعتمد على خطاب شعبوي يدغدغ به أحاسيس الشعب المغربي الذي في حاجة ماسة لمشاريع اقتصادية واجتماعية كبرى من شأنها أن تعمل على امتصاص شبح البطالة وتعطي دفعة قوية للاقتصاد الوطني حتى يتسنى له مواكبة ومسايرة كل التطورات التي يشهدها العالم، وأن زمن العزف على أوتار الدين واستعماله كغاية ووسيلة لتحقيق أهداف سياسية قد ولى .
ولخص “بنشماس” تجليات “خونجة” المجتمع من خلال رصد مجموعة من المؤشرات والبوادر التي تدعو للقلق، من جراء اتهام رئيس الحكومة “عبدالإله بنكيران” بابتزاز الدولة، إذ لا يتوانى في التهديد والتلويح بالعودة إلى الشارع واستعمال حركة 20 فبراير كورقة في جيبه بهدف الضغط على الدولة ، وبهذا يكون “بنكيران” لا يفرق بين منصبه كرئيس الحكومة إذ يمثل كافة الشرائح المجتمعية على اختلاف أطيافها وتوجهاتها السياسية وبين كونه زعيم حزب سياسي، هذه الصفة التي يصر بنكيران على التواصل عبرها سواء في المحافل والملتقيات الدولية أو داخل البرلمان
ومن جهة أخرى فقد عرفت هذه المحطة مجموعة من الصراعات بين المؤتمرين والمؤتمرات الذين احتجوا بشكل قوي على المعاملة التي وصفوها بالسيئة من طرف الأمن الخاص الذي منع العديد منهم من دخول قاعة المؤتمر.
وفي السياق ذاته فقد نظم مجموعة من المعاقين وذويهم وقفة احتجاجية أمام قاعة المؤتمر للتنديد بإقصائهم وتهميشهم من طرف رئيسة جمعية تشغل عضوا في المجلس الوطني لحزب “البام”
ينشر باتفاق مع رادار بريس






























