الوعي العام هو العلاج الوحيد للافلات من الكارثة وبالتالي فعلى المواطنين والمواطنات أن يدركوا أن في لحظات الكوارث الكبرى عليهم أن يتنازلوا عن جزء من حريتهم من أجل الكل ..
لماذا الوعي العام هو السبيل الوحيد للوقوف في وجه الكارثة المحتملة؟ لأن كل الخبراء والمختصين أجمعوا أن لا علاج لحد الأن لوباء كرونا فيروس ، وبالتالي فالكل مسؤول لتفادي انتشاره ، وأظن أن الدولة استبقت الكارثة وقدمت حزمة من الاجراءات قبل تفاقم الوباء وهذا جيد ويحسب لها..
بقي أن أشير إلى أن بعض تجار المآسي والذين يكرهون الحياة ويدعون إلى الموت وأقصد تجار الدين الذين يتباكون عن إغلاق المساجد ، إن شاء هؤلاء أن يموتوا لوحدهم فذلك شأنهم أما أن يجروا معهم الأبرياء لدواعي التبجح بالدين واتخاذ من المساجد منبرا للتظاهر بالتدين فهذه لعبة اصبحت مكشوفة،
ففي جميع دول العالم بصرف النظر عن طبيعتها فإنها ملزمة بتطبيق الاجراءات الصارمة عن طريق التوعية ، وعلى المستهترون والذين ” يتنمرون علينا” عليهم أن يدركوا أنهم في حالة تماديهم فسيجلبون على أنفسهم الويلات ، لأن الدولة ستضطر إلى التدخل من أجل فرض تطبيق الاجراءات الوقائية وعلى رأسها أن يدخل الإنسان ” سوف راسو” ..
لكن الملفت أن المغاربة ، ولا أعمم هنا طبعا وقد تكون ميزة شعوب أخرى، لا يحبون المنازل وآخر شيء يفكرون فيه هو التجمع العائلي لأن التيار لا يمر بين أفراد العائلة ، وأظن أن هذه الكارثة مناسبة لتقويم سلوكاتنا ..فإما أن نظهر يمظهر الشعب المتحضر والمحب للتضامن مع أخيه وإما أن نفقد إنسانيتنا ، ونحن الأن على محك تجربة أخرى من نوع آخر تختلف عن الكوارث الطبيعية التي كنا نشاهد أناس يفرون بجلدهم نحو أوربا والآن لا مفر أين وليت وجهك فهناك الكرونا ، والخطاب موجه للأغنياء لكي يتذكروا جيدا أن العيش معا يتطلب التضامن والتآزر المطلوب في لحظات الشدة ، أما الذين يتسابقون ويكنزون المواد الغذائية ويخلقون مشاكل في سوق الطلب ويساهمون في إطلاق يد السماسرة من عديمي الضمير .. على هؤلاء أن يدركوا أنه في حالة حصول الكارثة فإن الجحيم ينتظرنا جيمعا..
لي انطباع وحدس أن المغرب سيفلت من الكارثة إذا استمرت هذه الاجراءات الوقائية شريطة أن يتجاوب معها الناس بالوعي العام والتضامن الإنساني ..
علي بلمزيان































