وضعية إنسانية مزرية واستثنائية، تلك التي بات يعيشها بحارة ميناء ” الجبهة ” بإقليم الشاون، جراء توقف نشاط الصيد القسري بالميناء، بعد أن قررت قبطانية الأخير إغلاقه بعد اختناق مدخله الرئيسي بسبب الأوحال والأتربة التي جرفتها السيول الناتجة عن فيضان وادي ” مسيابة ” بالقرب من المدخل البحري للميناء.
وقد شل هذا القرار نشاط الصيد بميناء الجبهة، الأخير الذي يعتبر المحرك الأساسي لعجلة الاقتصاد بالمنطقة، ففي انتظار أن تقوم الوكالة الوطنية للموانئ بعملية إزالة الأوحال العالقة بمدخل الميناء والتي تعرقل تحرك وحدات الصيد، يعيش البحارة وضعا إقتصاديا مزريا، بسبب توقف مورد رزقهم الوحيد، حيث لا يجد معظمهم ما يسد به رمقه وما ينفقونه على أسرهم.
وعلى غرار القطاعات الاجتماعية الهشة والغير المهيكلة التي تضررت من جائحة ” كورنا “، والتي ستستفيد من تعويض يمنحه “الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا (كوفيد – 19)”، الذي تم إحداثه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، يطالب بحارة الجبهة بتعويضهم بدورهم، للتخفيف عنهم من تداعيات هذه الجائحة وتوقف نشاط الصيد بشكل قسري، أفقدهم موردهم المالي الوحيد.
غير أن ثمة إشكال آخر يعترض استفادة البحارة العاملين على متن اسطول الصيد بميناء الجبهة، ومنها عدم التصريح بجميع البحارة من طرف المجهزين، لدى مصلحة الضمان الاجتماعي، كما أن معظم البحارة يؤكد مصدر، لم يتم التصريح بهم لدى نفس المؤسسة خلال شهر فبراير بسبب قلة المنتوج السمكي ورداءة الأحوال الجوية وجائحة النيكرو، ويطالب البحارة أنفسهم وبسبب ذلك إيجاد تخريجة معيارية لاستفادة هؤلاء رأفة بهم وإشفاقا على عيالهم، في ظل هذه الظروف الصعبة التي يعيشونها، والمتمثلة، في إغلاق الميناء وجائحة النيكرو، والتدابير الوقائية التي فرضتها الدولة للوقاية من تفشي كورنا ( كوفيد 19 ).
ألتبريس.





























