ألتبريس: مراسلة خاصة
على ايقاع شعارات حماسية وبيانات متتالية تنذر باستمرار التصعيد والاحتجاج بالجماعة الحضرية للحسيمة التي دخلت اسبوعها الثالث دون أن تعرف أي تقدم ملحوظ من مسؤولي هذا الاقليم
علاش جينا واحتجينا على الحقوق اللي بغينا
الاضراب حق دستوري ، الاقتطاع غير قانوني
السكن حق مشروع والمجلس مالك مخلوع
شد الحبل وشدينا وتحدينا ، ارفع ايدك يا مجلس عن حقنا
التعويضات فين مشات .. صرفوها فالكاميرات
هي بعض من شعارات الشغيلة الجماعية ، التي تردد ببهو بلدية الحسيمة منذ ثلاث اسابيع دون أن تعرف اي تطور ولا أي تجاوب من المجلس ولا حتى اي تدخل من السلطة بهذا الاقليم ، هذا التعنت من المجلس البلدي والصمت المطبق من المسؤول الاول بالإقليم يحمل في طياته اكثر من دلالة ، وهي تزكية هذا الاجهاز على حقوق الشغيلة الجماعية التي تعاني التهميش والإقصاء والتضييق النقابي في الوقت الذي تتعالى فيه شعارات حقوق الانسان والحرية النقابية وحق الاضراب ، بل وتتعارض مع البرامج والإصلاحات الكبرى التي جاء بها الدستور الجديد والبرامج الكبرى الرامية الى محاربة التهميش والإقصاء الاجتماعي ، والحق في السكن ..
بعد اضرابها الاول لمدة 24 ساعة بالأسبوع الأول يوم 13 مارس 2013
والثاني لمدة 48 ساعة يومي 20 و 21 مارس 2013 الذي حضره عبد الرحيم الشايب الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية لموظفي وعمال الجماعات المحلية الذي توعد بتوسيع دائرة نضال موظفي وعمال بلدية الحسيمة وجعلها ” مدينة الحسيمة “ قبلة النضال لكل المناضلين بالقطاع وغيره ، وما حضور قطاع التعليم الذي صادف وقفة المجلس الجهوي لقطاع التعليم امام اكاديمية التعليم بالحسيمة والمشاركة في وقفة موظفي الجماعات المحلية الا جزء من التضامن اللامشروط مع هذه الشغيلة الجماعية المناضلة،
والثالث لمدة 48 ساعة أخرى يومي 28 و29 مارس 2013 رغم الاستفسارات المتكررة ، والإجراءات المكثفة كنظام البصمات والكاميرات التي يعتبرها الكثيرون تضييقا على الحريات الفردية والنقابية وهي لن تخدم بأي حال من الاحوال سير المؤسسة التي تتطلب دعم الشغيلة وتشجيعها وتحفيزها على العمل في اطار اصلاح وضع الشغيلة التي سيكون من نتائجها مصلحة المواطنين وقضاء مصالحهم التي تتعطل نتيجة هذه الاضرابات المتكررة التي سببها التعنت وعدم الجلوس الى طاولة الحوار لإيجاد حلول مرضية من شأنها تحسين اوضاع الشغيلة الجماعية التي تعتزم التصعيد حتى تحقيق مطالبها العادلة والمشروعة ، ولو تطلب ذلك اعتصام مفتوح داخل بهو بلدية الحسيمة ، فقد جاء في مجمل مداخلات المضربين على استمرار النضال والتصعيد ، حيث توعد الكاتب المحلي للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية عن خوض اضراب لمدة 72 ساعة أيام الاربعاء والخميس ببلدية الجسيمة ويوم الجمعة امام مقر ولاية الجهة ، وهكذا مادام المسؤولون سواء من المجلس البلدي أو والي الجهة ينهجون سياسة الآذان الصماء
ومن جانب آخر استنكر الموظفون المجازون غير المدمجين عما أسموه بالعبث والكيل بمكيالين في ملف ترسيمهم الذي جاء متأخرا ويعرف تناقضا في تعامل الادارة مع وضعية هذه الفئة ، و تتعامل مع بعضهم على أنهم مؤقتون رغم المذكرة الوزارية التي تدعو الى ترسيمهم بتاريخ فاتح يناير 2013 ، و ان كان ترسيمهم هو بداية 2011 .كما جاء في الجريدة الرسمية بتاريخ دجنبر 2010 . اذ ان بلدية الحسيمة هي الاستثناء الوحيد التي مازالت تصر على ابقاء مصطلحات متجاوزة كالكاتب المؤقت والعون المؤقت من قاموس القائمبن على امرها .. يساهم في ذلك تماطل السيد القابض المالي في التوقيع على قرارات الترسيم .. دون مبرر معقول ، علما ان جميع الموظفين من هذه الفئة وعلى المستوى الوطني قد توصلوا بقرارات ترسيمهم
ويبقى الحال على ماهو عليه. تعنت المجلس البلدي في ايجاد الحلول المعقولة ، والإصرار على عدم الجلوس الى طاولة الحوار. وصمت السلطة وعدم تدخل السيد والي الجهة ، دليل على تزكيته لمواقف المجلس البلدي ، التي حتما ستوسع من دائرة الاحتجاج ، التي ستخرج من بين اسوار بلدية الحسيمة لتصل الى مقر ولاية الجهة كما جاء على لسان المحتجين . وفي كل الاحوال تعطل مصالح المواطنين ، وتنامي الحقد والكره بين المنتخبين والطبقة الشغيلة والساكنة . .
لا ندري ما ستؤول اليه النتائج في الايام القليلة المقبلة ، لكن نتمنى أن يحكم الجميع منطق العقل وتغليب المصلحة العامة على منطق الغلبة واثبات الذات لأنها لن تعود بالنفع على أي طرف من الاطراف





























