ألتبريس: صحف
هل نجح حميد شباط في مهمة تحويل تأزم علاقة حزبه مع ابن كيران لقضية تتطلب تحكميا ملكيا؟ الاستقلاليون نأووا بأنفسهم في الآونة الأخيرة عن الحديث عن التحكيم الملكي في الازمة التي تعيشها الأغلبية الحكومية. حتى بعد الاستقبال لم يحد قادة الاستقلال عن نفس المنحنى بعدما كانوا يسعون لإعمال الفصل 42 من الدستور كفيصل بينهم وبين ابن كيران. أحد قياديي حزب الميزان قال في تصريح “للأحداث المغربية” إن ما قدمه الأمين العام لحزب الاستقلال لرئيس الدولة كان مبررات حزب الاستقلال للخروج من الحكومة لا طلبا في التحكيم الملكي في أزمة أحزاب”. مصدر الجريدة الذي رفض الكشف عن اسمه قال “إن من غير المعقول أن يقدم حزب على الانسحاب من الحكومة دون أن يقدم تفسيرا لذلك لرئيس الدولة”.
نفس المصدر قال إن ما يجعل قناعة الاستقلاليين غير مزعزعة عن الخروج من التحالف الحكومي هو حملة المهرجانات الخطابية التي سيقودها الحزب في الاقاليم بعد الاستقبال الملكي، وعدد الندوات واللقاءات التي سينظمها في نفس الموضوع.
من جهة أخرى بعد لقائه بالملك محمد السادس، عاد حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال لمقر المركز العام لحزب الاستقلال بعدما كان قد دعا لعقد اجتماع طاريء واسثتنائي للجنة التنفيذية لحزبه. خصص الاجتماع في رمته لمناقشة اللقاء بالملك الذي كان قصيرا ولم يستغرق سوى بضع دقائق سلم فيها حميد شباط مذكرة تشرح أسباب إقدام الاستقلاليين عبر قرار لمجلسهم الوطني الانسحاب من التحالف الحكومي الذي يرأسه عبد الإله ابن كيران.
وفق أعضاء من اللجنة التنفيذية فالملك محمد السادس ابدى ملاحظة على المذكرة تتعلق بطولها وبحاجتها للدراسة. لم تكن المذكرة التفسيرية لموقف حزب الاستقلال بالانسحاب من تحالف عبد الإله ابن كيران هي الوثيقة الوحيدة التي سلمها شباط للملك. الامين العام لحزب الميزان سلم للملك أيضا المذكرتين اللتان بعثها حزب الاستقلال لرئيس الحكومة.
مع أن اللقاء بالملك كان قصيرا ولم يخرج فيه حميد شباط بخارطة طريق ترسم ملامح العلاقة القادمة مع التحالف الحكومي، إلا أن شباط أخبر قادة حزبه أن لقاءه بالملك كان جيدا. اعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الميزان خرجوا بعد اجتماعهم الاستثنائي يقولون نفس الكلام أن اللقاء الملكي كان آيجابيا لا من حيث توقتيه ولا من ناحية طلب دراسة مذكرة حزب الاستقلال.
لم يكن اجتماع اللجنة التنفيذية هو الاجتماع الوحيد المقرر بعد الاستقبال الملكي. قادة حزب الاستقلال المكونين للجنة التنفيذية قرروا عقد دورة استثنائية للجنة المركزية للحزب يوم السبت 29 يونيو 2013 بالرباط.
قد يقتصر المدى على عقد دورة استثانئية للجنة المركزية بعد اللجنة التنفيذية، وقد يصل اجتماعات هياكل حزب الاستقلال لعقد دورة جديدة للمجلس الوطني. أعضاء اللجنة التنفيذية بدوا متفرقين في شأن عقد دورة جديدة للمجلس الوطني بعد الأخيرة التي تم القرار فيها بالانسحاب من التحالف الحكومي. فعلى طرفي نقيض أوضحت بعض المصادر أن المستجدات قد تفرض عرضها على برلمان الحزب بعد اللجنة المركزية فيما استبعد قيادي في الحزب أن يتم الاعلان عن عقد دورة للمجلس الوطني ما لم يكن هناك ما يدعو لها من مستجدات في الساحة السياسية.
المستجدات السياسية التي قال قادة الاستقلال أنها الكفيلة بدورة ثانية للمجلس الوطني قد تثبت وزراء الاستقلال في الحكومة وقد تكمل مسار الانسحاب من التحالف الحكومي بسحبهم، أصبحت مربتطة أكثر برد الديوان الملكي على مذكرة الاستقلاليين التفسيرية لانسحابهم من التحالف الحكومي، بعدما فشلوا في الحصول على جواب لمذكرتين سابقتين من رئيس الحكومة.
الأحداث المغربية































