التبريس: محمد المسكيني
نظمت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بآيث بوعياش يوم الجمعة 19 يوليوز 2013 بعد صلاة التروايح لقاء تواصليا مع الساكنة حول موضوع”قراءة في المشهد السياسي الراهن بالمغرب” أطره النائب البرلماني عبد العزيز أفتاتي الذي أشار في معرض مداخلته إلى أن العنوان الكبير والأبرز لهذا المشهد هو “التحكم” حيث أوضح أن هناك استمرارا قويا للتحكم في الأحزاب السياسية وفي صناعة المشهد السياسي من طرف ما أسماه بالدولة الموازية.
وأشار إلى أن من مظاهر هذا الوضع هو التوجيه والتحكم في مؤتمرات بعض الأحزاب السياسية قصد ضمان قيادة مطيعة لمخططات الدولة الموازية، وذلك حفاظا على امتيازاتها السياسية والريع الاقتصادي الذي تستفيد منه، حيث الخوف من المبادرات الإصلاحية التي عرفها المغرب في فترات سياسية مختلفة، حيث كان هناك دائما عرقلة واضحة للحكومات التي تحمل مشاريع إصلاحية.
وفي هذا الإطار أشار عبد العزيز أفتاتي إلى تجربة الأستاذ عبد الله إبراهيم ومن بعدها تجربة حكومة التناوب التوافقي بقيادة الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي واليوم حكومة العدالة والتنمية بقيادة عبد الإله بنكيران التي تعرضت بدورها لجملة من العراقيل حتى من طرف الأحزاب المشاركة فيها، حيث بعد فشل الدولة الموازية في عرقلة عملها من الخارج التجأت إلى نسفها من الداخل.
وبالمناسبة أشار إلى أن كل الاحتمالات تبقى واردة بشأن السيناريوهات الممكنة لما بعد انسحاب حزب الاستقلال حتى وإن كان حزب العدالة والتنمية يحاول أن يوسع قاعدة قيادة الإصلاح وإشراك أكبر عدد ممكن من الأحزاب، فإنه في ذات الوقت مستعد للذهاب إلى انتخابات جديدة وسابقة لأوانها حينها سيقرر الشعب من جديد من يتولى تدبير أموره الحكومية
وفي سياق الحديث عن المحيط الإقليمي والجهوي للمغرب أشار ذات المتحدث إلى أنه هناك من يحاول أن يستغل ما يقع في مصر حاليا -انقلاب من طرف “المباحث والعساكر” بدعم من “حكومات العشائر”- ليجهز على تجربة الانتقال الديمقراطي بالمغرب، مع العلم بوجود الفارق حيث في مصر الأمر يتعلق برئيس دولة فيما المغرب الأمر مختلف تماما حيث ما يحدث يهم صراع نخبة بحزب معين مع الحكومة.































