التبريس: مراسلة
توصلت الجريدة الالكترونية ” التبريس” ببيان من لجنة أطلقت على نفسها اسم ” لجنة الدفاع عن حرية التعبير والرأي والتضامن مع جريدة أصوات الريف، ولتنوير الرأي العام المحلي والوطني والدولي بمضمونه سنقوم بنشره كما توصلنا به وبدون أي تصرف.
تفاجأ الرأي العام المحلي ومعه عموم الصحفيين والمشتغلين في الحقل الإعلامي بخبر قيام رئيس جهة تازة الحسيمة تاونات كرسيف السيد محمد بودرا برفع دعوى قضائية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة يتهمه فيها بالإساءة إلى شخصه، والسب والقذف، على إثر افتتاحية الجريدة عدد 14، التي تضمنت ردا بسيطا على جزء مما تم التطرق إليه في المؤتمر الإقليمي الأخير للحزب الذي ينتمي إليه البرلماني ورئيس جهة تازة، الذي اختار فيه الركوب على موجة مهاجمة مدير جريدة “أصوات الريف” الأستاذ الغلبزوري السكناوي، وهيئة التحرير واصفا الصحيفة بأنها هي الموالية لأحد أحزاب الأغلبية، وهو الأمر الذي يعتبر خاليا من الصحة، وشكل موضوعا لافتتاحية العدد الأخير ل”أصوات الريف”، التي أشارت إلى أن الأمر محض افتراء على الجريدة وطاقمها الصحفي، وما زاد من استغراب الجميع هو لجوء المعني بالأمر إلى مقاضاة مدير الجريدة ومتابعته بالقانون الجنائي الذي ما فتئت كل القوى الديمقراطية الحية تطالب بإلغائه ووقف كل أشكال المتابعات بهذا القانون الذي يقود لا محالة إلى تلجيم ما تبقى من الأفواه الحرة والأقلام النزيهة في هذا الزمن الرديء.
وبعد طول تداول ونقاش الذي انخرط فيه مجموعة من الصحفيين والهيئات تبين أن هذه الخطوة التي أقدم عليها البرلماني محمد بودرا هي امتداد للحملات والهجومات التي تعرض لها في السنوات السابقة مدراء مجموعة من الصحف الجهوية ( الخزامة، تيفراز، أصداء الريف، أصوات الريف ) من طرف أصحاب الأفكار والمواقف المتحجرة الذين لا يؤمنون إلا بسداد ممارساتهم أو ما يؤتمرون به من طرف مسيريهم كحقيقة لا تقبل النقاش، وما عداها فافتراء وبهتان، تنبغي إزالتهما بالمتابعات القضائية، لخلق رأي وحيد يستجيب لتطلعات البعض دون باقي قوى مكونات المجتمع المتعددة.
وعليه فإننا في لجنة الدفاع عن حرية التعبير والرأي والتضامن مع جريدة أصوات الريف نسجل وبكل أسف استمرار العقليات رغم تطور العالم التواقة والدائمة الحنين لبسط هيمنتها رغم ضبابية ما تنطوي عليه أفكارها الضيقة الأفق، لكون الأقلام الحرة وهي الحقيقة التي لا يدركها البعض وجدت حتى تحت نيران الصراع، الذي لا يعترف لا بالإبداع ولا بالإختلاف، ويؤمن بالتالي بالوحدة وكليات بنات الذهن، التي تخدم البعض القليل على حساب عموم المواطنين.
وبناء على كل ما سبق ولتنوير الرأي العام المحلي والوطني نعلن عن إدانتنا الشديدة من إقدام البرلماني عن الحسيمة ورئيس جهة تازة، على متابعة مدير جريدة جهوية، الوحيدة بالحسيمة بمقتضيات القانون الجنائي، وهو الذي يحسب نفسه على الصف الديمقراطي، وندعوا بالمقابل إلى وقف العمل بهذا القانون الذي يروم إخراس ما تبقى من الأقلام الحرة.
دعوتنا كل الديمقراطيين والغيورين من كتاب وصحفيين ومكونات المجتمع المدني المستقل إلى المطالبة المكثفة بإسقاط متابعة الصحفيين بالقانون الجنائي، والعمل بالمقابل إلى إشاعة وتفعيل العمل بقانون الصحافة، وتكريس مضمونه ورفع كل القوانين الجائرة التي تتوخى الرأي الآخر والغير السائد.
نعبر عن تضامننا اللامشروط مع الغلبزوري السكناوي مدير نشر أصوات الريف، الجريدة الورقية الوحيدة بالمنطقة، ومع كل طاقم الجريدة ومع أنصار حرية الصحافة والتعبير.
عن اللجنة































