أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية رفضها المقاعد الثلاثة التي حصل عليها الحزب في انتخابات 5 أكتوبر الجاري، الخاصة بمجلس المستشارين. وقال بلاغ صادر عن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عقب اجتماعها مساء أمس ( الأربعاء )، إنه ” خلال تدبير الأمانة العامة ملف ترشيحات اقتراع 5 أكتوبر 2021، المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس المستشارين، لم يبرم الحزب أي اتفاق مع أي من المكونات السياسية، باستثناء التنسيق الوحيد الذي تم مع حزب التقدم والاشتراكية محليا، على أساس الدعم المتبادل”. وأضاف البلاغ ذاته ” قدم الحزب ثلاث لوائح لهذه الاستحقاقات، في إطار منهجيته المؤسسة على المشاركة، وكذا من أجل تقديم مرشحين يصوت لفائدتهم ويجتمع عليهم مستشارو ومستشارات الحزب في الدوائر الانتخابية الخاصة بممثلي مجالس الجماعات الترابية.”
وسجلت الأمانة العامة أن ” الأصوات التي حصل عليها مرشحو الحزب تتجاوز بشكل كبير، وغريب وغير مقبول، الأصوات التي تعود للعدالة والتنمية، أو التي من الممكن أن تؤول إليه من خلال تنسيقه مع حزب التقدم والاشتراكية محليا، ولا تتناسب مع النتائج المعلن عنها في اقتراع 8 شتنبر، التي سبق للحزب أن عبر عن موقفه منها” . واستهجنت الأمانة العامة، في هذا السياق، “الممارسات غير المقبولة التي أدت إلى حصول لوائح مرشحي الحزب على ذلك العدد من الأصوات “.
وأضاف المصدر نفسه ” بالنظر لكل هذه الحيثيات، وإسهاما في تحصين المسار الديمقراطي ببلادنا والحفاظ على مصداقية العمل السياسي، فإن الأمانة العامة تؤكد أن الحزب غير معني بالعضوية في مجلس المستشارين، وتدعو مرشحي الحزب الذين تم إعلانهم فائزين لتقديم استقالاتهم من عضوية المجلس، وفق المسطرة القانونية الجاري بها العمل.”
من جهته، رفض المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية النتائج التي حصل عليها الحزب في انتخابات مجلس المستشارين، وذكر في بلاغ صادر عنه أن ” أي قبول بمثل هذه الممارسات من طرف الحزب ستكون نتائجه كارثية، وسيكون ضربا لمبادئ تخليق العمل السياسي الذي ناضل من أجله منذ أن وجد الحزب”. وأشار البلاغ ذاته إلى أن “نتائج مرشحي العدالة والتنمية فاقت بشكل كبير وغير مفهوم النتائج التي حصل عليها الحزب في الانتخابات الجماعية ليوم 8 شتنبر، في وقت لم يعلن عن أي تحالف مسبق يمكن أن يفسر حجم الأصوات التي حصل عليها مرشحوه “، معتبرا الأمر ” امتدادا طبيعيا لمخرجات العملية الانتخابية لـ 8 شتنبر، والسعي نحو فبركة مشهد سياسي غير حقيقي ولا معبر عن الإرادة الحقيقية للمواطنين “، كما أنه ” إمعان في تبخيس العمل السياسي، وإفقاد ما تبقى من الثقة في السياسة والسياسيين.” وشدد المصدر ذاته على أن ” توجيه مستشاري بعض الأحزاب السياسية للتصويت على مرشحي حزب العدالة والتنمية من طرف جهات تعتبر الحزب خطا أحمر، وجعلت من محاربته بجميع الوسائل هدفها الأول، لا يمكن أن يفسر إلا في إطار السعي إلى إسقاط حزب العدالة والتنمية في المستنقع نفسه الذي تتخبط فيه هذه الأحزاب، وإفقاده الثقة والاحترام اللذين يحظى بهما لدى الكثير من فئات المجتمع، ومعها شرعية تاريخه النضالي المبدئي والمستميت من أجل صيانة الخيار الديمقراطي والدفاع عن الانتخابات النزيهة والشفافة.”
متابعة






























