التبريس
تميزت الندوة الداخلية حول ” الحركة النقابية العمالية بالمغرب ” التي نظمها مساء يوم الاثنين 24 مارس 2014، بإحدى قاعات المركب الثقافي والرياضي، الاتحاد الاقليمي لنقابات الحسيمة، بعدة مداخلات ألقاها نقابيو التوجه الديمقراطي.

وكان عبد الحميد أمين في تصريح حصري خص به موقع ” التبريس “، على هامش الندوة قد أكد أن الحركة النقابية المغربية تجتاز ظروفا صعبة، وكذلك تفشي العديد من الأمراض، وأضاف معبرا عن تفاؤل حذر، أن المدة الأخيرة عرفت تحركا إيجابيا يتمثل في التنسيق بين المركزيات النقابية الثلاث، وأوضح أنه بحكم انتماءه لتوجه ديمقراطي داخل الاتحاد المغربي للشغل، فإنه أولا يساند ويدعم ويثمن التنسيق الثلاثي،

مع تأكيده على أن التنسيق يجب أن يكون في إطار النضال النقابي الوحدوي القاعدي، في أفق ما أسماه بالاضراب العام الوطني، وثانيا تمنى القيادي النقابي أن لا يكون التنسيق فوقيا، وأن يكون قاعديا بين المركزيات الثلاث، سواء على مستوى القطاعات، وعلى مستوى الاتحادات المحلية.

عبد الحميد أمين في تصريحه استلهم ” التجربة التونسية “، الذي أكد على أنها لعبت دورا كبيرا في التحولات التي عرفتها تونس، مقارنا بنوع من الأسف بينها وبين التجربة العمالية المغربية التي لم تلعب حسبه نفس الدور، نظرا للمشاكل والأزمة التي عرفتها، وأعرب ذات القيادي أنه بحكم انتماءه للتوجه الديمقراطي فإنه يعمل على الدفع في اتجاه تصحيح أوضاع الحركة العمالية النقابية.

خديجة غامري في مداخلتها ثمنت وحدة المركزيات الثلاث في أفق خلق الوحدة النقابية شر ط امتدادها على المستوى القاعدي …كما تطرقت لحيثيات استصدار البيروقراطية لقرارها اللاشرعي في حق المناضلين أعضاء الامانة الوطنية، الذين انتخبهم المؤتمر العاشر . قبل أن تعرج على ذكر طبيعة العمل الذي ما فتئ

ينجزه التوجه الديمقراطي بفضل مناضليه وتجربتهم التي تسعفهم على إبداع أشكال نضالية متقدمة في هيكلة القطاعات وضمان قوة التنظيم الذي ما فتئ يتوسع عبر مختلف المواقع معززا خيار التوجه الديمقراطي في مركزيتنا النقابية الاتحاد المغربي للشغل، وعبد الرزاق الإدريسي : الذي اعتبر أنه من العسر والصعوبة بمكان أن يتم الحديث الآن عن العمل النقابي المكافح بالمغرب دون الحديث عن التوجه الديمقراطي

..واستعرض الدور التأطيري الذي لعبه مقر الاتحاد الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بالرباط الذي آوى أجيالا من المناضلين والحركات الديمقراطية والتقدمية المكافحة بالمغرب، مما جعل منه هدفا للبيروقراطية سرعان ما انقضت عليه بالحديد والنار حيث تم تلحيمه من كل حدب وصوب، فكانت المقدمة لإجهاض كل صوت احتجاجي رافض للاستغلال والقمع والفساد ..لكن هيهات فالتوجه الديمقراطي ظل مستمرا في عمله وفي ستكمال هياكله عبر ربوع الوطن، ولنا في الحسيمة دليلا ساطعا، في بلورة الخط النضالي الديمقراطي وترسيخ المبادئ الست التي صادق عليه المؤتمر العاشرللاتحاد المغربي للشغل على حد قوله .

محمد هاكش تساءل في البداية عن دلالة غياب وثائق مرجعية تأريخ للعمل النقابي بالمستعمرات الاسبانية مثال منطقة الريف .. وهو ما يستلزم البحث والتقصي عن سبب هذه المعضلة ..وبيّن الخطوط العريضة للنضال النقابي الديمقراطي المكافح الذي يستلزم حسبه التضحيات ونكران الذات ..وهو ما يميز تجربة التوجه الديمقراطي داخل الاتحاد المغربي للشغل منذ النشأة وليس حدث 5 مارس 2012 حسب رأيه إلا لحظة من

لحظات الانتقام من الديمقراطية داخل الاتحاد المغربي للشغل ..سيما وان المناضلين الديمقراطيين كانوا حسبه دائما ملتحمين بالجماهير الشعبية وبنضالات الحركات الاجتماعية عموما ..وهو ما قضى مضجع البيروقراطية ومعها المخزن المغربي …
سعيدالشاوي استعرض بدوره كرونولوجيا الصراع الدائر داخل هياكل الاتحاد المغربي للشغل بين البيروقراطية والديمقراطية وهي المعادلة الصعبة في التعايش ..وركز اساسا عن التحديات الكبرى التي واجهتها الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية إبان التاسيس.. بحيث سعت البيروقراطية كل ما

بوسعها من اجل تكسير شوكة هذا المولود الذي ولد في المهد ديمقراطيا ولم تفلح معه محاولات البيروقراطية المتكررة لخنقه واغتياله بحكم ولادته الشرعية في واضحة النهار ثم ترعرع حتى اكتمل نضجه بتضحيات مناضلين شرفاء أبلوا البلاء الحسن في التضحية من أجل أن تصبح الجامعة ز ع و ج م تغطي كل جهات المغرب بحواضره وقراه ..وهو ما جعل منها شوكة في حلقوم البيروقراطية استعصت برأيه عن الابتلاع
وأحرى الهضم …فالصراع بين التوجهين داخل الاتحاد المغربي للشغل اليوم ، يقول الشاوي :هو صراع عن الشرعية في تمثيلية الطبقة العاملة التي يرفع من أجلها التوجه الديمقراطي شعار : خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها…
المصدر: التبريس: حسن الغلبزوري































