من المرتقب أن تنطلق اليوم، الأربعاء 25 يونيو 2025، بمدينة مالقا الإسبانية، أشغال القمة التاسعة لرؤساء دول اتحاد البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب الجلسة الثامنة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد، وذلك بمشاركة وفود رسمية من 43 دولة تنتمي لضفتي المتوسط، وتستمر أشغال هذا الحدث إلى غاية 27 يونيو، وسط ترقّب لنتائج النقاشات حول قضايا إقليمية حساسة.
وقد وصف الإعلام الإسباني مشاركة المغرب في هذه القمة بـ “البارزة”، مشيرًا إلى الحضور اللافت لرئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، على رأس وفد رسمي وبرلماني، وتوقفت وسائل الإعلام عند رمزية المشاركة المغربية ودلالاتها السياسية، بالنظر إلى موقع المغرب في التوازنات الإقليمية، ودوره المحوري في ملفات متعددة تهم المنطقة.
ويتضمّن جدول أعمال القمة نقاشات حول قضايا الهجرة وحقوق الإنسان، والتعليم، والتعاون في مجالي الماء والطاقة، في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه ضفتي المتوسط، كما يُنتظر أن تشهد القمة عملية تسليم الرئاسة الدورية للاتحاد من إسبانيا إلى مصر، ما يعكس توجّهًا نحو مزيد من إشراك دول الجنوب في قيادة المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه القمة في لحظة دقيقة من تاريخ المنطقة، حيث تتقاطع التحولات الجيوسياسية مع الحاجة إلى حلول جماعية وتنسيق أوسع. ومن المنتظر أن تسهم النقاشات في فتح آفاق جديدة للتعاون المتوسطي، وتعزيز آليات التضامن والتنمية المشتركة، وفقًا لرؤية تقوم على الاستقرار والإنصاف والتكامل الإقليمي.































