الصحافة الفرنسية تنبش في قضيته ومحامو المغرب ينددون بخروقات جسيمة
أثارت الصحافة الفرنسية مجددا، قضية اتهام الدولي المغربي أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان، باغتصاب فتاة، والتي لازالت قيد التحقيق منذ سنوات، بغية استغلال القضية للتأثير على حظوظ اللاعب المغربي في الفوز بالكرة الذهبية.
وتطرقت الصحافة الفرنسية للقضية، وأوضحت أن التحقيقات على مشارف الانتهاء، وأن حكيمي سيحاكم قريبا بتهمة الاغتصاب، في مشهد يعاد تكراره في كل وقت ترغب هذه الصحافة في التأثير على المغرب والضغط على نجومه.
وبناء على ذلك، انتفض المغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منتقدين هذا التصرف، ومعتبرين أن الأمر بات مفضوحا، وأن حكيمي ومن معه من أبناء جلدته، لن يرضخوا لهذه الضغوطات.
لجنة تتبع
من جهته، عبر نادي المحامين بالمغرب، عن قلقه البالغ، واصفا الاتهامات ضد حكيمي بـ”انتهاكات جسيمة للحقوق الإجرائية المكفولة ضمن شروط المحاكمة العادلة”، مبرزا في بلاغ، أن “المسطرة القضائية المعتمدة في هذه القضية جرت في ظل ضغط إعلامي شديد، ما أبعدها بشكل خطير عن الضمانات المنصوص عليها في المادة السادسة من الفقرة الأولى من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان، والمادة التمهيدية من قانون المسطرة الجنائية الفرنسي، خاصة من حيث مقتضيات السرعة والموضوعية وافتراض البراءة”.
وشدد نادي المحامين على أن “التحقيق في القضية انطلق بناء على تصريح شفوي، دون وجود شكاية رسمية، أو شهادة طبية، أو إرادة فورية للتعاون من قبل المشتكية، ما يعتبر انطلاقة غير معتادة ويثير تساؤلات حول صرامة التحليل القضائي المعتمد”.
وذكر البلاغ، أنه “مر ما يقرب من عامين ونصف العام، بين قرار الإحالة والمطالبة بإصدار قرار الإحالة النهائي، وأن هذا التأخير يعد خرقا لمبدأ الآجال المعقولة، وهو ما نبهت إليه المحكمة الأوربية مرارا”.
ورصد البلاغ، “التمادي في التغطية الإعلامية المسبقة، التي جرت قبل حتى قرار المتابعة، وأن ذلك شكل خرقا خطيرا لمبدأ قرينة البراءة، في تعارض صريح مع مقتضيات الفصل 9-1 من القانون المدني الفرنسي”، مبرزا أن “تصريحات المشتكية لا يبدو أنها تستوفي التعريف القانوني الدقيق للفعل المشتبه به، الذي يشترط أن يكون قد تم بالعنف أو الإكراه أو التهديد أو المفاجأة”.
وتأسف البلاغ نفسه، “لعدم الأخذ الجدي بعناصر النفي، ومنها رسائل مكتوبة تفيد برغبة مادية أو نية في التلاعب من قبل المشتكية”، مؤكدا أن التحقيق يتعين أن يجرى على حد سواء لإثبات الإدانة أم البراءة”.
وأوضح النادي أنه أحدث لجنة مستقلة، لتتبع هذه القضية، وسيكون من بين مهامها، “تتبع المسار القضائي بكافة مراحله، من أجل التأكد من احترام المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة، ومبدأ التواجه، وكذا المعايير الوطنية والدولية التي تؤطر مسار العدالة، في إطار كامل لاحترام استقلال القضاء”.
تضامن دولي
تلقى حكيمي سيلا من رسائل التضامن، على حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، من مشاهير، رياضيين وفنانين، في مقدمتهم صديقه كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، والذي يعاني بدوره مشاكل مع فريقه السابق باريس سان جيرمان.
وقال مبابي في تدوينة، إنه يعرف حكيمي جيدا، ولا يمكنه الإساءة لأي فتاة، حتى وإن كان ثملا، معبرا عن تضامنه الكامل معه.
الأمر نفسه أكده بعض زملائه في الفريق الباريسي، ولاعبون سبق لهم اللعب مع حكيمي في أندية أخرى، مثل دورتموند وإنتر ميلان.
بالمقابل، استغرب بعض المغاربة، سكوت ناصر الخليفي، رئيس ومالك نادي باريس سان جيرمان، وأكدوا أن المسؤول القطري تجاوز حده بشكل كبير مع حكيمي، إذ رفض دعمه في سباق الكرة الذهبية، ودعم زميله الفرنسي عثمان ديمبيلي، فيما فضل الصمت في هذه القضية المفبركة ضد الدولي المغربي.
العقيد درغام





























