الدوري الأول في عدد المتابعين والأرباح والاستثمارات والمداخيل
يعتلي الدوري الإنجليزي الممتاز، أو ما يصطلح عليه “البريمير ليغ”، الرتبة الأولى في العالم من حيث العائدات المالية والإشهارية، بفضل أرقام قياسية، تعادل ميزانيات دول، حسب تقرير لمنصة “ديلوات” الشهيرة.
ويعتبر الدوري الإنجليزي الممتاز أعلى مستوى لكرة القدم الإنجليزية، وأحد أشهر وأقوى الدوريات الكروية في العالم، ويتميز بشعبية جماهيرية هائلة، ومنافسة شرسة، وعوائد اقتصادية ضخمة.
إلى جانب القوة المالية التي تتمتع بها الأندية الإنجليزية، مقارنة بباقي فرق أوربا والعالم، فإن “البريمير ليغ” يضخ ما يقارب 13 مليار دولار في ميزانية الدولة البريطانية سنويا، وهو رقم قياسي وكبير، ولا مثيل له في العالم.
من التأسيس إلى القمة
تأسس الدوري الإنجليزي الممتاز في 20 فبراير 1992، ليحل محل دوري الدرجة الأولى لكرة القدم.
انطلق الموسم الافتتاحي في 15 غشت 1992، بمشاركة 22 ناديا، قبل أن يتم تخفيض عدد الفرق إلى 20 ناديا بدءا من موسم 1995 – 1996.
وجاء تأسيس الدوري الممتاز نتيجة لرغبة الأندية الكبرى في الحصول على استقلالية أكبر عن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بهدف تحقيق مكاسب مالية أكبر من حقوق البث التلفزيوني والرعاية.
ويتنافس اليوم 20 ناديا في الدوري الممتاز، منها أندية تاريخية تعتبر الأقدم في العالم، مثل ليفربول ومانشستر يونايتد ونوتنغهام فورست ونيوكاستل وإيفرتون.
ويلعب كل فريق 38 مباراة خلال الموسم، بنظام ذهاب وإياب، ويتحدد البطل بناء على النقاط المسجلة، على غرار باقي دوريات العالم، إذ يعتبر ليفربول ومانشستر يونايتد أكثر الفرق تتويجا بالدوري، ب 20 بطولة.
ومنذ سنوات، بات الدوري الإنجليزي الأكثر تنافسية في العالم، والأكثر متابعة، إذ تتهافت عليه القنوات التلفزيونية عبر العالم، وتبلغ قيمة تسويقه أرقاما قياسية.
أرقام قياسية
يعتبر الدوري الإنجليزي الممتاز الدوري الرياضي الأكثر مشاهدة في العالم، حيث يتم بثه في أكثر من 200 منطقة حول العالم، ويصل إلى ملايير المشاهدين.
ويدر الدوري عوائد مالية هائلة من حقوق البث التلفزيوني والرعاية والإيرادات التجارية. وبلغت إيرادات الدوري خلال موسم 2021 – 2022 أكثر من 5.5 ملايير جنيه إسترليني، أي حوالي 6.8 ملايير دولار، لتصل إلى 13 مليار دولار خلال السنة الماضية.
ويساهم الدوري بشكل كبير في الاقتصاد البريطاني، من خلال توفير فرص العمل، وجذب السياح، علما أن حوالي 685 ألف شخص يزورون المملكة المتحدة لمشاهدة المباريات، ناهيك عن العوائد الضريبية.
وبفضل قوته المالية وشعبيته، يجذب الدوري الممتاز أفضل اللاعبين والمدربين من جميع أنحاء العالم، مما يزيد من جودة المنافسة وجاذبيتها، كما يمثل الدوري “قوة ناعمة” للمملكة المتحدة، حيث ينشر ثقافتها ويساهم في تعزيز صورتها حول العالم.
وتصل عائدات حقوق البث التلفزيوني، التي تستفيد منها الأندية، إلى ما يفوق 11 مليار دولار، ناهيك عن 5 ملايير دولار ضرائب تدفعها الأندية واللاعبون مباشرة، بالإضافة إلى 110 آلاف وظيفة يوفرها الدوري في إنجلترا.
عائدات فلكية للأندية
تعتبر الأندية الإنجليزية، الأغنى في العالم، حتى التي تنهي الدوري في رتب متأخرة، بفضل عائداتها المالية الضخمة، من الإشهار والرعاية والبث التلفزيوني.
ويحصل آخر فريق في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، على عائدات تقدر ب 180 مليون دولار، سنويا، دون احتساب البث التلفزيوني، الذي قد يصل لمثل هذا العدد سنويا.
ويعتبر ملاك أغلب الأندية الإنجليزية، من كبار المستثمرين في العالم، من شتى الجنسيات، الإماراتية والأمريكية والسعودية والقطرية والإنجليزية، ويملكون جميعهم علامات تجارية، تعتبر الأكبر في العالم.
ولازال الدوري الإنجليزي يجذب كبار المستثمرين في العالم، إذ من المتوقع أن تلج أسماء أخرى الدوري قريبا، باقتناء أغلب أسهم الأندية.
ووصلت القيمة الإجمالية لحقوق البث التلفزيوني والتجارية للمرحلة المقبلة، إلى غاية 2029، 20 مليار دولار، بارتفاع بلغ 17 في المائة، مقارنة بالفترة السابقة، وهو رقم قياسي وضخم، مقارنة بباقي الدوريات الأوربية.
أرباح يوم المباراة… الاستثناء
تعتبر الأندية الإنجليزية، أكثر الأندية التي تجلب أموالا طائلة في أيام المباريات، باعتمادها على سياسة تسويقية لا مثيل لها.
وتعتمد الأندية خلال أيام المباريات، على عائدات بيع التذاكر وخدمات الضيافة في الملاعب، والمبيعات داخل الملاعب (الطعام والمشروبات)، ناهيك عن بث المباريات في الملاعب نفسها.
ودفعت هذه العائدات، عدة أندية لتشييد ملاعب أكبر، أو إصلاح ملاعبها لتتقبل عدد جماهير أكبر، على غرار توتنهام وليفربول وإيفرتون ومانشستر سيتي وويست هام.
هذا دون الإشارة إلى عائدات الإشهار، والمسابقات العائلية والرياضية، وفضاءات الترفيه، التي تعتبر الملاعب الإنجليزية رائدة فيها.
إنجاز: العقيد درغام





























