أصدرت المحكمة الابتدائية بالحسيمة حكماً يقضي بإدانة كاتب فرع حزب الاستقلال بجماعة كتامة، بسنة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 5 ملايين سنتيم، وذلك على خلفية تهمة تتعلق بالسب والقذف. ويأتي هذا الحكم بعد جلسات استماع تطرقت إلى منشور فيسبوكي نشره المعني بالأمر على صفحته الشخصية، وتضمن عبارات اعتبرتها المحكمة مسيئة ألرئيس جماعة محلية.
وتشير تفاصيل الملف إلى أن الكاتب الحزبي لم يُحسن صياغة ما أراد التعبير عنه في تدوينته، إذ غابت عنه المراجعة الدقيقة أو التدقيق في الألفاظ المستعملة، وهو ما أدى إلى تضمين منشوره عبارات وُصفت بالجارحة والمسيئة في حق المسؤول الجماعي. وقد استندت المحكمة في حكمها إلى خطورة العبارات المنشورة وما لها من أثر على سمعة الأشخاص في الفضاء العمومي الرقمي.
ويعيد هذا القرار القضائي إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير على منصات التواصل الاجتماعي، والضوابط القانونية التي تؤطرها، خاصة عندما يتعلق الأمر بانتقادات أو اتهامات موجّهة لمسؤولين عموميين. كما يسلط الضوء على الإشكالات المرتبطة باستعمال الفضاء الرقمي للتعبير السياسي، وما يترتب عنه من تداخل بين حرية الرأي وواجب احترام كرامة الآخرين





























