كتب: زيد حيون
كتبت صحيفة “ماركا “أن فوز المنتخب المغربي بلقب كأس العالم تحت 20 عاما في تشيلي 2025 لم يكن مجرد إنجاز في فئة الشباب، بل هو بمثابة إعلان رسمي عن ولادة قوة كروية عالمية جديدة تهدد عروش القوى التقليدية.
وأشارت التحليلات الرياضية، عقب تتويج “أشبال الأطلس” بفوز مستحق 2-0 على الأرجنتين في النهائي، حسب الصحيفة ،إلى أن هذا النجاح ليس مصادفة، بل هو ثمرة “نموذج مغربي” متكامل وموجه نحو المنافسة على أعلى المستويات.
النموذج المغربي: رؤية ملكية وثمرة أكاديمية
يرجع الفضل في هذا الصعود السريع والمستدام لكرة القدم المغربية إلى نموذج تطوير استراتيجي طويل الأمد، تدعمه رؤية ملكية منذ نحو عقد من الزمن.
وتتمحور هذه الاستراتيجية حول نقطتين أساسيتين:
أكاديمية محمد السادس لكرة القدم (تأسست 2009): التي توفر بنية تحتية ومعايير تدريب عالمية لضمان تدفق مستمر للمواهب المحلية.
استقطاب الكفاءات الأوروبية: وهي سياسة تقوم على جذب اللاعبين الشباب من أصول مغربية في أوروبا، لدمجهم في المنتخبات الوطنية (على غرار نجوم الفريق الأول مثل حكيمي وإبراهيم دياث..)، مما يمنح الفريق مزيجا فريدا من المهارة والانضباط التكتيكي الأوروبي.
وقد أكد مدربو المنتخب، عقب الفوز التاريخي، أن هذا الجيل كان “جاهزاً للفوز بكأس العالم”، مشيرين إلى أن النتيجة هي “ثمرة سنوات من العمل المتواصل”.
جيل الذهب يهدد الكبار في 2026..
المثير في هذا التتويج هو ارتباطه المباشر بالطموحات الكبرى للمغرب على مستوى المنتخب الأول، وخاصة قبل انطلاق كأس العالم 2026 (التي تستضيفها أمريكا وكندا والمكسيك)، وقبل أن يشارك المغرب كمنظم مشارك لـ مونديال 2030.
مرحلة النضج:
يُنظر إلى هذا الجيل الفائز بلقب تحت 20 عاماً، بالإضافة إلى الجيل الذي حصد البرونزية الأولمبية في باريس 2024 (تحت 23 عاماً)، على أنهما النواة الأساسية التي ستشكل العمود الفقري للمنتخب الأول في دورة 2026-2030.
تصريح جريء:
صرح أحد المسؤولين المغاربة بأن طموح المغرب هو “الفوز بكأس العالم للكبار في 2026” وليس الانتظار حتى استضافة مونديال 2030، وهو ما يضع المنتخبات العالمية الكبرى في دائرة تهديد حقيقي من هذه القوة الإفريقية الصاعدة.
وبهذا الإنجاز، يرسخ المغرب مكانته كقوة عظمى في كرة القدم الإفريقية، ويزيد من التوقعات حول قدرة “أسود الأطلس” على تكرار أو تجاوز إنجازهم التاريخي في مونديال قطر 2022.





























