تحول محيط محكمة الاستئناف بطنجة، فجر اليوم الأربعاء، إلى مسرح لمشاهد مؤثرة بعد صدور أحكام ثقيلة في حق عشرات الشباب الذين توبعوا على خلفية أحداث الشغب والتخريب التي عرفتها مدن طنجة والعرائش والقصر الكبير، خلال الاحتجاجات الأخيرة المطالبة بإصلاح قطاعي الصحة والتعليم.
وأصدرت هيئة الحكم، التي أنهت جلسة مطولة استمرت أزيد من 19 ساعة، ما مجموعه 168 سنة سجنا نافذا في حق 49 متهما، من ضمنهم قاصرون، بتهم تتعلق بـ”التخريب، وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، والاعتداء على عناصر الأمن”.
وحظي المتابعون من مدينة طنجة بالنصيب الأكبر من العقوبات، حيث بلغ مجموعها 101 سنة سجنا، حيث أصدرت المحكمة 10 سنوات نافذة في حق أربعة متهمين، و5 سنوات في حق أربعة آخرين، بينما نال 13 شخصا 3 سنوات حبسا لكل واحد منهم، وحكم على شخص واحد بسنتين نافذتين.
وفي مدينة العرائش، قضت المحكمة بسجن سبعة متابعين سنتين نافذتين، وثمانية آخرين 3 سنوات، إلى جانب 4 سنوات لشخص واحد، ليصل المجموع إلى 42 سنة.
أما في القصر الكبير، فقد بلغت الأحكام 25 سنة، منها أربعة موقوفة التنفيذ، بعد الحكم على خمسة أشخاص بسنتين نافذتين، واثنين بثلاث سنوات، وآخر بخمس سنوات، في حين استفاد اثنان من وقف التنفيذ.
وخارج أسوار المحكمة، عاش أقارب المتهمين ساعات طويلة من الترقب والقلق، بعد ليلة كاملة قضوها في العراء بانتظار ما ستنطق به هيئة الحكم، حيث كانت عائلات كثيرة تأمل في أحكام مخففة تراعي حداثة سن أبنائها.
وتعود فصول القضية إلى الاحتجاجات التي عرفتها مدن الشمال قبل أسابيع، بدعوة من مجموعة تطلق على نفسها اسم “جيل زد”، رفعت خلالها شعارات اجتماعية مطالبة بتحسين الخدمات الصحية وتطوير التعليم، قبل أن تتحول بعض الوقفات إلى مواجهات وأعمال تخريب طالت مؤسسات عمومية وخاصة.





























