تسود حالة من الاستياء والتذمر في صفوف آباء وأولياء أمور التلاميذ بدوار” العرص ” التابع لجماعة اسنادة بإقليم الحسيمة، بسبب الغياب المتواصل لأستاذ مادة اللغة الفرنسية منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي، ما انعكس سلبًا على التحصيل الدراسي للتلاميذ والتلميذات، خاصة وأن المادة تعتبر أساسية ضمن المقررات الدراسية.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن أبناءهم لم يستفيدوا من أي حصة في اللغة الفرنسية منذ انطلاق الموسم الدراسي رغم مراسلاتهم المتكررة للمسؤولين المحليين والإقليميين من أجل التدخل العاجل لتدارك الوضع، دون أي تجاوب فعلي إلى حدود الساعة.
ويقول أحد أولياء الأمور في تصريح للجريدة “لا يعقل أن تبقى أقسام بأكملها بدون أستاذ للغة الفرنسية في زمن يُرفع فيه شعار تجويد التعليم وتكافؤ الفرص. أبناؤنا يضيعون يوماً بعد يوم، والمسؤولية تقع على عاتق الجهات الوصية على القطاع.”
هذا الوضع، الذي وصفه بعض المتتبعين بـ “اللامسؤول”، يعكس مرة أخرى واقع الخصاص في الأطر التربوية بالمؤسسات القروية، ويدق ناقوس الخطر حول مصير تلاميذ القرى الذين يُحرمون من حقهم في تعلم اللغات والمواد الأساسية.
ويطالب آباء وأولياء الأمور المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالحسيمة بالتدخل الفوري لتعيين أستاذ اللغة الفرنسية بمدرسة العرص، ضمانًا لحق التلاميذ في التمدرس السليم وتكافؤ الفرص مع باقي المؤسسات.
وفي انتظار الحل، يبقى التلاميذ الضحية الأولى لسياسات التهميش وسوء التدبير، في مشهد مؤلم يعيد إلى الواجهة سؤال العدالة التعليمية في الوسط القروي.
متابعة






























