تمكنت مصالح الشرطة بمدينة تطوان اليوم، الأربعاء 26 نونبر 2025، من توقيف شاب يبلغ من العمر 26 سنة موالٍ لتنظيم “داعش”، وذلك في عملية أمنية مبنية على معلومات استخباراتية دقيقة وفّرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وجاء التوقيف بعد رصد تحركات المشتبه فيه وتتبّع نشاطه الرقمي الذي أثار الانتباه بسبب ترويجه لمحتويات تمجّد التنظيم الإرهابي وتحرض على العنف، ما كشف مؤشرات واضحة بشأن استعداده لتنفيذ عمل إجرامي خطير.
وقد أسفرت هذه العملية عن العثور بحوزة المعني بالأمر على سلاح أبيض من الحجم الكبير كان يخطط لاستعماله في تنفيذ مشروع إرهابي وشيك يستهدف المساس بالنظام العام. كما أوضحت المعطيات الأولية أن المشتبه فيه تبنى خطابا متشددا وعمل على نشر مواد دعائية مرتبطة بتنظيم “داعش”، مع إبداء استعداد واضح للانتقال من مرحلة التأثر الإيديولوجي إلى محاولة تنفيذ اعتداء فعلي وسط المجال العمومي.
وخلال عملية التفتيش المنجزة بمنزل الموقوف، تمكنت المصالح الأمنية، حسب بلاغ للمكتب المركزي للابحاث القضائية، من العثور على راية ترمز للتنظيم الإرهابي، في مؤشر إضافي على درجة التشبع بالفكر المتطرف. وقد هدفت إجراءات التفتيش إلى جمع الأدلة اللازمة والكشف عن أي تجهيزات أو مواد يمكن أن ترتبط بالمخطط الإرهابي، خصوصًا في ظل المعلومات التي أظهرت أن المعني بالأمر كان في مرحلة متقدمة من الإعداد لعمل عدائي ذي خطورة بالغة.
وقد تمت إحالة المشتبه فيه على أنظارمكتب المركزي للأبحاث القضائية، حيث تم وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، بهدف تعميق البحث والكشف عن جميع المشاريع الإرهابية المنسوبة إليه. وتشمل التحقيقات أيضا تدقيق ارتباطاته المحتملة سواء داخل المغرب أو خارجه، والتأكد مما إذا كان ينشط ضمن شبكة أو يشتغل بشكل فردي، في سياق عمل استباقي يهدف إلى تحييد أي تهديد إرهابي.
وتؤكد هذه القضية من جديد مستوى اليقظة الأمنية والجاهزية التي تعتمدها الأجهزة المختصة في مواجهة مخاطر الإرهاب، خاصة مع استمرار التنظيمات المتطرفة في محاولة استغلال الفضاء الرقمي لنشر أفكارها واستقطاب تابعين جدد. كما تجدد العملية التحذير من تنامي التهديدات التي تستهدف أمن واستقرار المملكة، وتعكس فعالية المقاربة الاستباقية التي مكنت من إحباط مخطط كان سيشكل مساسًا خطيرًا بالنظام العام.






























