عبد العزيز حيون
لم تكن إصابة كيليان مبابي مجرد عائق تقني عابر في مسيرة ريال مدريد هذا الموسم، بل كانت القطرة التي أفاضت كاس صبر الإدارة المدريدية.
فبعد وصول عدد الإصابات في صفوف الفريق إلى الرقم 23 منذ انطلاق الموسم، قرر النادي الملكي التحرك فورا وإعادة هيكلة المصلحة الطبي، مراهنا على وجه مألوف وصاحب خبرة طويلة في “فالديبيباس”.
وأعلن ريال مدريد عن عودة الدكتور نيكو ميهيتش لتولي الإشراف اليومي والمباشر على الحالة البدنية للفريق الأول.
ميهيتش، الذي سبق وأن عمل جنبا إلى جنب مع أساطير تدريبية مثل زين الدين زيدان وكارلو أنشيلوتي، سيتولى منصب المشرف العام لضمان دقة التشخيصات وسلامة خطط الاستشفاء لكل لاعب.
مهمة إنقاذ لموسم مهدد:
تأتي عودة ميهيتش بقرار مباشر من قمة الهرم الإداري في النادي، وتهدف إلى تحقيق عدة نقاط جوهرية:
تقليص معدل الإصابات: بعد 23 إصابة في بضعة أشهر، أصبح استقرار تشكيلة المدرب تشابي ألونسو في خطر دائم، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة لأساليب الوقاية.
تحسين جودة التعافي: تكمن مهمة ميهيتش الأساسية في ضمان عودة اللاعبين إلى الملاعب في أفضل حالة ممكنة، وتجنب الانتكاسات التي تكررت مؤخرا.
ثقة الإدارة: يحظى الطبيب الكرواتي بثقة مطلقة من رئيس النادي فلورنتينو بيريث، مما يمنحه صلاحيات واسعة لضبط الإيقاع الطبي داخل “فالديبيباس”.
ورغم أن ميهيتش لم يغادر أروقة النادي تماما، حيث كان يشغل منصب مستشار طبي، إلا أن عودته للعمل الميداني اليومي تعكس حجم القلق داخل مجلس الإدارة.
وسيكون ميهيتش الآن هو المسؤول الأول عن مراقبة الحالة البدنية للنجوم، وعلى رأسهم مبابي وفينيسيوس، لضمان جهوزيتهم القصوى قبل الاستحقاقات الكبرى القادمة، وفي مقدمتها كأس السوبر الإسباني.
و يعلق الكثيرون في مدريد آمالا عريضة على خبرة ميهيتش “لفرملة” نزيف الإصابات العضلية الذي بات يهدد طموحات الفريق في موسم يتسم بضغط مباريات غير مسبوق.
فهل ينجح “الطبيب القديم” في إيجاد الوصفة السحرية التي تحمي أقدام نجوم الملكي من خطر العيادة؟































