كتب: عبد العزيز حيون
كرس نجم ريال مدريد إبراهيم دياث نفسه “زعيما” للقارة السمراء، بعدما قاد المنتخب المغربي للفوز على نظيره الكاميروني بهدفين نظيفين، في ليلة صاخبة بملعب الرباط، ليحجز “أسود الأطلس” مقعدهم في المربع الذهبي لبطولة كأس أمم أفريقيا التي تقام على أرضهم وبين جماهيرهم.
لم يكن الفوز المغربي مجرد عبور للدور القادم، بل كان استعراضا للقوة أمام أحد عمالقة القارة، وبطلُه الأول كان الفتى القادم من مدريد، الذي سجل هدفه الخامس في خمس مباريات، ليصبح الظاهرة الأبرز في هذه النسخة من “الكان”.
دياث.. أرقام تاريخية تحطم صمود “الأسود غير المروضة”:
دخل إبراهيم دياث المباراة وهو يدرك حجم التوقعات، ولم يخيّب الآمال، ففي الدقيقة 26، ومن ركلة ركنية نفذها أشرف حكيمي، ارتقى الكعبي للكرة برأسه قبل أن يكملها دياث بلمسة بارعة، معلنا عن الهدف الأول الذي أشعل مدرجات العاصمة.
أرقام دياث المذهلة في البطولة حتى الآن:
خمسة من خمسة: سجل في جميع المباريات الخمس التي خاضها في البطولة.
هداف بالفطرة: يتربع على عرش الهدافين بـ 5 أهداف، مبتعدا بفارق هدفين عن أقرب ملاحقيه.
إنجاز غائب منذ 1968: لم ينجح أي لاعب في تسجيل 5 أهداف في أول 5 مباريات منذ أكثر من نصف قرن.
الأكثر تأثيرا: تعرض لستة أخطاء قوية في مباراة اليوم وحدها، مما يعكس الرقابة اللصيقة التي فرضها الدفاع الكاميروني للحد من خطورته.
الصيباري يطلق رصاصة الرحمة:
رغم محاولات المنتخب الكاميروني للعودة في الشوط الثاني عبر تحركات مبيومو وكوفاني والاعتماد على الكرات العرضية، إلا أن التنظيم الدفاعي المغربي كان في الموعد.
وفي الدقيقة 74، حسم إسماعيل الصيباري الأمور بتسجيل الهدف الثاني، مستغلا ركلة حرة نفذها عبد الصمد الزلزولي بعد خطأ ارتكب (للمرة الألف) ضد دياث.
ومن المفارقات الجميلة في هذا اللقاء أن مسجلي الهدفين، دياث والصيباري، ولدا في إسبانيا (مالقة وطاراسا على التوالي)، لكنهما اختارا كتابة التاريخ بقميص “أسود الأطلس”.
الطريق نحو “التاج” الإفريقي:
بهذا الانتصار، يثبت المنتخب المغربي أنه المرشح فوق العادة لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ عقود.
الفريق لم يتأثر بغياب أوناحي، وظهر بانسجام كبير وروح قتالية عالية، مدعوما بجماهير لا تهدأ.
ينتظر “أسود الأطلس” الآن الفائز من القمة النارية التي ستجمع غدا السبت بين نيجيريا والجزائر في نصف النهائي.
ومع وجود إبراهيم دياث في هذه الحالة التقنية “المرعبة”، يبدو أن المغرب يمتلك كل المقومات للوصول إلى منصة التتويج يوم 18 يناير.































