صدر حديثا للإعلامية والصحافية المغربية سعاد ازعيتراوي كتاب جديد بعنوان “أثر.. بورتريهات من الذاكرة إلى اللقاء”، عن دار النشر الثقافة، في عمل يستعيد وجوها فنية وثقافية وازنة تركت حضورها في الذاكرة المغربية، عبر نصوص ترصد مسارات إنسانية وإبداعية بصمت المشهد الوطني وأسهمت في تشكيل جزء من وجدانه الثقافي العام عبر أزمنة متعاقبة.
وينطلق هذا الإصدار، بحسب المؤلفة، من تجربة البورتريه التلفزيوني بما يحمله من صورة وإيقاع وموسيقى، قبل نقله إلى فضاء الكتابة، في صيغة تجعل القارئ يستحضر اللقطة كما يتلقى الكلمة، ويعاين الشخصيات من زوايا أخرى، عبر لغة تراهن على الذاكرة والتأمل واستعادة التفاصيل الصغيرة والدالة في مسارات الضيوف وتجاربهم الإنسانية والفنية.
ولا يكتفي الكتاب بوظيفة التوثيق، بل يتجه إلى صون جانب من الذاكرة الفنية المغربية، وتثبيت أثر أسماء ساهمت، كل من موقعها، في تشكيل الحساسية الجمالية للبلاد، وجعلت من الإبداع قيمة حاضرة في وجدان أجيال متلاحقة، وهو ما يمنح العمل بعدًا ثقافيًا يتجاوز مجرد الاستعادة إلى معنى الوفاء والاعتراف المستحق.
كما يقدم هذا العمل تحية وفاء لرموز ثقافية وفنية طبعت زمنها، ورغبة في ألا يضيع أثرها وسط تسارع النسيان وتحولات اللحظة العابرة، بما يجعل الكتاب محاولة لحفظ جزء من الذاكرة الجماعية، وإعادة تقديم شخصيات كان لها أثر واضح في مسار الثقافة والفن داخل المغرب الحديث والمعاصر.
وتعد سعاد الزعيتراوي من الوجوه الإعلامية المعروفة بالمغرب، وتشغل مهام رئيسة تحرير الأخبار بـ القناة الثانية 2M، حيث راكمت تجربة مهنية في الصحافة التلفزيونية من خلال برامج ولقاءات متعددة، من بينها “ضيف الأحد،”، وتنحدر أسرتها من منطقة “مايا” قبيلة بقيوة بمنطقة الريف، ما يضفي على مسارها امتدادا مجاليا وثقافيا متنوعا































