عززت الإعلامية والشاعرة مريم كرودي رصيدها الأدبي بإصدار ديوان شعري جديد يتضمن نصوصا ومقاطع شعرية قصيرة قائمة على التكثيف وبناء الصورة، في تجربة ذاتية وإنسانية ركزت فيها على ثيمة الرحيل، حيث جمعت المقاطع حالات الانكسار والوعي الداخلي ضمن لغة مباشرة وبنية متماسكة، ما منح النصوص وحدة دلالية واضحة ومتصلة ومقروءة بسهولة.
واعتمدت الشاعرة في ديوانها الجديد “حين قررت الرحيل” مقاطع مستقلة تقرأ كوحدات منفصلة، مع توظيف صور رمزية متنوعة عن الهشاشة في صيغة الظل، الضوء، الرمل، الفراشة… مع التركيز على التعبير المكثف دون اللجوء إلى السرد المطول أو التوسع في الوصف، ما منح نصوصها وضوحا وانسجاما داخليا
وباعتماد الشاعرة في هذه المقاطع للغة تجمع بين الوضوح والرمزية، مع الحفاظ على وحدة النصوص وتماسكها، تكون مريم الكرودي قد جعلت ديوانها الجديد “حين قررت الرحيل” يفتح للقارئ، وهو يتابع جمالية وعمق المعاني الخاصة بكل مقطع، مساحات شاسعة للتأويل من زوايا مختلفة،
وحري بالذكر أن ديوان “حين قررتُ الرحيل” يعد إضافة نوعية إلى الرصيد الأدبي للشاعرة والإعلامية مريم الكرودي، حاصة وأنه المنجز الرابع في إصداراتها حيث سبق لها أن أصدرت ديوان “تراتيل التاء”، ومجموعة قصصية بعنوان “أحمر شفاه”، إلى جانب تجربة للأطفال تحت عنوان “الأطفال وكتابة الأشعار”.































