التبريس.
عندما يموت شاب صغير في إضراب عن الطعام يكون مصابه مصابا لنا جميعا، لا يحق لنا لحظة وفاته إلا احترام حزن عائلته عليه، والتأمل في مختلف الوجوه الكالحة التي قتلته.
من تجاهلوا الحوار معه وأوصلوه إلى الاقتناع بأن قتل النفس هو الحل.
من زايدوا بقضيته لأنهم يحتاجون لشعارات يزيدون بها ولا تهمهم حياة الناس.
من تفرجوا عليه يموت وكانوا يشجعونه من أجل ألا يتوقف لكي يجدوا في النهاية كلاما يقولونه.
من اعتبروا أي دعوة لإعادته على الصواب والعقل ” خيانة للمعركة وجبنا لا يليق به”.
هؤلاء كلهم قتلوا الشاب مصطفى المزياني وهم اليوم يذرفون عليه دموع التماسيح ويتمنون موتا ثانيا وثالثا لكي يواصلوا نفس الحديث الأجوف البئيس.
مرعب أن تعيش في وطن يريد لك فيه البعض أن تموت فقط لكي يرددوا بعدك الشعارات. مرعب حقا….





























