لم تجد بعض الأطراف السياسية المتواطئة مع اللوبي العقاري بالحسيمة، من وسيلة للضغط باتجاه كبح جماح المقالات الفاضحة لتدبير الشأن المحلي بالمدينة، سوى بعث رسائل قصيرة في بريد المواقع التي تبنت حملة محاربة فساد المفسدين في واحدة من أكبر الفضائح العقارية بالحسيمة، والتي حركتها الأوامر الملكية التي تروم استجلاء حقيقة الاستثمارات التي قامت بها الشركة العامة العقارية، في بادس، ومشاريع أخرى تابعة لصندوق الايداع والتدبير بالإقليم، وركن هؤلاء إلى ترهيب بعض الصحفيين ومدراء المواقع الهادفة بالاقليم قصد العدول عن مواكبة الملف “الفضيحة”، أو أن مصيرهم سيكون السجن من خلال رسائل قاموا ببعثها تتوعد بكيد المكائد وخلق المصاعب لكل من لايزال ينبش المستور في هذه القضية.
ومع توالي المقالات المنتقدة ودخول هيئات حقوقية بثقلها المادي والمعنوي على خط الملف العقاري لبادس، والذي من المؤكد أن التحقيقات التي ستنجزها النيابة العامة باستئنافية فاس، ستجر فضائح خروقات أخرى بالتجزئة موضوع التحقيقات، حيث تورطت أطراف سياسية تشارف على دخول مرحلة الشيخوخة، في تأبيد الطريق أمام مقاولين فوق العادة، لنيل حصتهم من “الكعكة” على حساب السكن الاجتماعي المفتقد بتجزئة بادس، الذي كان من المفترض أن يوجه لعموم الفئات الشعبية، بدل إشعار نار المضاربات العقارية بالمدينة.
ونحن إذا لا ترهبنا تهديدات الجبناء، لأن كل من يغتني باسم المصلحة العامة يبقى في نهاية المطاف نذل لا يمكن أن يشكل أي خطر إلا على نفسه. فتأملǃǃǃ.





























