التبريس.
لازالت عملية انتشال مركب “مرزاق” من حوض ميناء الحسيمة، بمحاذاة الرصيف الرئيسي، مستمرة، فبعد عمليات سابقة فاشلة في إخراجه لليابسة، استعانت الوكالة الوطنية للموانئ صباح اليوم الخميس 13 نونبر 2014، برافعة كبيرة بقوة هائلة في ذات المحاولة بعد صرخات وشكايات عديدة من المهنيين لتطهير الميناء من حطام المركب الراسب، الذي تم حجزه بعد أن تم العثور على متنه على كميات ضخمة من رزمات الشيرا المعدة للتصدير.
المركب ذاته بعد حجزه مباشرة، لم تنتفع منه الدولة بتاتا رغم التجهيزات المهمة التي كان يحويها، ورغم كونه يعتبر قانونا من المحجوزات التي كان على إدارة الجمارك بيعها في سمسرة عمومية للاستفادة من عائدتها، إلا أنه ظل يصارع عوادي المياه والرطوبة والاهمال إلى أن هوى لقاع الميناء، واضطرت بذلك الوكالة الوطنية للموانئ بالتكفل بإخراجه مسخرة في ذلك رصيدا ماليا مهما قدر بالملايين، وذلك في الوقت الذي كان من الممكن أن تعمل إدارة الجمارك على بيعه للخواص مقابل مبالغ مالية مهمة قدرتها جهات مختصة بأزيد من 200 مليون سنتيم.
وكانت مطالب العديدين بميناء الحسيمة، قدر ارتفعت لإيجاد حل عاجل لمركب “مرزاق” الذي هوى أسفل مياه الميناء، ليهدد بذلك سلامة المراكب داخله خاصة منها تلك التي تلجه بشكل مؤقت وتجهل خريطته وما يحتويه، مخافة أن تعلق بهياكله المترسبة التي لم يعد يظهر منها سوى أعمدة رهيفة وقمرة القيادة.
المصدر: حسن الغلبزوري: التبريس.




































