قال الله عز وجل (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ) سورة الإخلاص. لكن النصارى ورغم أنهم من أهل الكتاب إلا أنهم يزعمون أن إلاههم له ولد يدعون أنه عيسى .
حسب زعمهم عيسى ولد إلاههم ويرفعونه عليه السلام أحيانا لمقام الربوبية ويجعلون لهم آلهة ثلاثة وهي الله (وحاشا لله أن يكون له شريك) وعيسى عليه السلام, والروح القدس.
وعليه فإن إلاه النصارى حاشا لله أن يكون هو الله عز وجل, بل لهم إلاه هو والد المسيح كما يسمونه والمسيح شريك للإههم في الربوبية ومعهما الروح القدس حسب الثلاثية النصرانية التي ابتدعوها بعد ثلاثمائة سنة من وفاة المسيح عليه وسلم.
لن نناقش النصارى بالقرآن لأنهم لا يعترفون به وعليه وجب عليننا أن نناقشهم بالمنطق وقوانين الطبيعة كما يفهمون هم.
إن قلنا لهم, أن الله عز وجل قال وأن رسوله صلى الله عليه وقال, يجيبون أنهم لا يعترفون بالله عز وجل فردا صمدا بل يعرفون الإلاه الذي هو والد مسيحهم.
قد تجد أيها القارئ بعض الآيات القرآنية ولسنا نوجهها للنصارى بل هي للمسلمين وفقط.
حسمنا أن إلاه النصارى بالطبع لا يمكن أن يكون هو الله رب العالمين الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد.
إلاه النصارى هو والد المسيح حسب معتقدات النصارى, سنسايرهم لنفهم منهم ونتعرف على إلاههم وصفاته وقدراته.
معلوم أن المسيح عليه السلام وهو عيسى بن مريم, كان يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ويركب حمارة في الطرقات تخفف تعبه كلما قطع المسافات الطوال.
عيسى بن مريم بشر بالطبع يأكل ويشرب ويتبول ويتغوط كسائر البشر. قوانين الطبيعة التي يفهمها البشر هي أن كل مولود يكسب صفاته من والده, فابن الأسد بالطبع يكسب صفاته من الأسد وابن الفأر يكسب صفاته من والده الفأر.
قلنا أن المسيح عيسى بن مريم يتبول ويتغوط وقال النصارى أنه ابن إلاههم وعليه بالمنطق فإن المسيح كسب صفاته من والده, وبالتالي فإن إلاه النصارى ممني لأنه والد المسيح, وبوال ومتغوط لأنه بالطبع شبيه لولده في الصفات الطبيعية.
وعليه فإن إلاه النصارى هو إلاه بوال ومتغوط, نزيد عليه أن له ولد واحد عجز عن حمايته وسمح لليهود بصلبه مما يؤكد عجزة وتفاهته.
وعليه فإني اعرض التوبة على كل نصراني وأقول له قارن بين دين الإسلام والدين المحرف الذي صاغه لكم اليهود الذين تعتقدون أنهم صلبوا المسيح عليه السلام.
ربنا عز وجل قال عن مريم البتول في سورة مريم (( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا (21)))
وقال جل جلاله في عن المسيح عليه السلام في سورة مريم ((يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (36)))
وقال عز وجل في سورة مريم ((وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا))
