التبريس.
عرفت رحاب قاعة العروض بدار الثقافة بالحسيمة مساء اليوم الجمعة 27 فبراير الجاري، حضور جموع غفيرة من المواطنين (ة)، لمتابعة العرض التجريبي لمسرحية “أوسان نثيرجا ” التي قدمتها فرقة “امنزا للمسرح والتراث”.
المسرحية من تأليف محمد بنيوسف، إخراج وسينوغرافيا خالد أعريش، مساعدة المخرج أنيسة إكري، وتمثيل: تافوكت، ادريس القجطيحي، سليمان كيلاطي، عصام لهيت، حفيظة اليعزوبي.
هذا العمل الفني يطوي في دفاته تصوير أحداث عبارة عن حلم مزعج لرب الأسرة ، الذي يعمل سائقا لدى رئيس الحكومة ، يغشاه النوم على أريكة سوداء يحلم حلما مزعجا يدور حول أسرته الصغيرة .
الأب ( يوسف ) خمسيني سائق سيارة رئيس الحكومة يتهم بتسريب أسرار المهنة.
الأم ( زليخة) خمسينية سكوتة تراقب الجميع دون تدخل حاضرة في كل صغيرة وكبيرة تتابع كل الأحداث .
الإبن البكر (عزالدين) ثلاثيني ملتح متعصب لأفكاره يقرر الالتحاق للجهاد في سوريا .
الابن الأصغر (سمير) في سن 25 مثقف معطل حاقد على الوضع الاجتماعي الذي يعيشه، مناضل في صفوف حركة 20 قبراير يرفض كل الإغراءات مهدد بالاعتقال بسبب أفكاره .
البنت ( فرحة) في سن 19 حداثية مهووسة بالموضة تعمل في شركة ابن وزير حقوق – الإنسان التي تصنع معدات قمع الاحتجاجات، وتتهم بالتحرش به .
الأحداث في المسرحية لا تنطوي على وضع محدد بعينه وإنما تتغير لتلامس أوضاعا اجتماعية وسياسية واقتصادية مختلفة، وذلك بغرض نقل تناقضات المجتمع في قالب فني مسرحي عبر فضاءات تساعد على إخراجها، وعبر أحداث وعلاقات تجسد التواصل الممكن بين الشخصيات، التي تتغير سيكوللوجياتها باستمرار لتلائم جوهر تيمة المسرحية .
طبيعة المسرحية التي تدور معظم أحداثها في حلم تنقل الموضوع الأساس وتجره عبر رغبات الحالم ( الأب ) ومحاولاته لفهم التناقضات التي تصادفه ومحاولاته أيضا للتحكم في الشخصيات ( أبنائه ) ومواجهة طبائعها ومميزاتها وتجريب كل الإمكانيات المتاحة لشخصنة العمل السياسي.
المصدر: حسن الغلبزوري: التبريس.


































