قال الداعية المغربي محمد عبد الوهاب رفيقي الملقب أبو حفص أن “الشباب المغربي يحتل المركز الثاني من جنسيات شباب العالم الملتحقين بتنظيم داعش إلى جانب شباب السعودية، بعد شباب تونس المحتلين للمركز الأول”.
جاء ذلك، في لقاء محاضرة ألقاها أبو حفص، أمام العشرات من الشباب، ليلة أمس (الأربعاء)، تحت عنوان “مسؤولية الشباب والمرأة في إصلاح المجتمع ونبذ التطرف، بمدينة الدشيرة بضواحي أغادير، جنوب غربي المغرب.
وقال أبو حفص : إن الأسباب التي تدفع مثل هؤلاء الشباب المغربي مختلفة وما كان سببا لشخص قد لا يكون سببا لشخص آخر، غير أن هناك بعض الأشخاص دفعهم الواقع الاجتماعي والواقع الاقتصادي البئيس الذي يعيشونه إلى الالتحاق بهذا التنظيم، وهناك بالمقابل أشخاص ذوو مستويات تعليمية عالية من الدول الاسكندنافية من فئات يلتحقون بهذا التنظيم”.
وأرجع الداعية المغربي انضمام شباب مغربي لهذا التنظيم المتشدد بـ “الفكر والنموذج المغري الذي تقدمه داعش لبعض محدودي الفكر”. موضحاً “أقصد بذلك عن مشروع الخلافة والدولة الاسلامية بذلك الشكل المسطح، يغري الكثير من الشباب، والمعالجة هنا ينبغي أن تكون فكرية”.
ومضى قائلا في حديثه لـ”الأناضول”: “هناك أيضا المستوى المتدني من التعليم والمعرفة، والذي يدفع الكثير من الشباب المغربي إلى الانخداع وراء هاته الأطروحات المتطرفة”.
ويرى أبوحفص أن “اعتماد المغرب المقاربة الأمنية في التصدي لهاته الظاهرة على أهميتها غير كافية وغير مجدية إطلاقا”.
واستطرد أن: المشكل فكري، وعلينا أن نجتث أصول هذا الفكر المروج في الكثير من المواقع، وحتى الخطاب الديني الذي يسمي نفسه معتدلا ينخرط بشكل غير مقصود وغير مباشر في تحميس هؤلاء الشباب للانطلاق لمثل هاته البؤر المتطرفة”.
ودعا أبو حفص إلى “إعمال من المعالجة الاجتماعية والاقتصادية في معالجة هذا الوضع، فأنا أعرف الكثير من الشباب خرجوا من سجون البلاد، ولم يجدوا عملا والتحقوا بمثل هاته التنظيمات”.
ولفت إلى “أن الشباب ملوا من الخطابات السياسية في البلاد التي صارت خطابات خشبية، وملوا من السياسيين حينما رؤوا الكثير من النفاق والخداع في الممارسة السياسية، فكان النفور والضجر والملل والسئامة من أولئك الذين لوثوا العمل السياسي”.
واعتبر أن “هذا الوضع رسخته الكثير من الأحزاب السياسية المغربية في أوساط الشباب، وصار خطابهم جافا محفوظا يتكرر، ينفر الشباب من السياسيين”.
وناشد أبو حفص الحركات الإسلامية والأحزاب السياسية المغربية إلى جانب هيئات المجتمع المدني والدعاة إلى “حفز الشباب على المشاركة في الحياة السياسية ببلورة خطاب متطور ومتناسب مع الثورة الكبيرة التي يعرفها العالم، بعيدا عن الشعارات الاستهلاكية التي يروج لها”.
وأكد على “أن للعمل السياسي فائدة كبيرة من أجل التغيير، التغيير لما هو أصلح وأفضل، والتطور من درجة إلى درجة أعلى، لأن الشباب أكثر الناس قابلية للتغيير، وفي كل الدعوات الاصلاحية السياسية الكبرى للأنبياء والرسل”.
وأوكل ذلك إلى “الأحزاب والجمعيات لتأطير الحماس الشبابي لصالح البلاد والعباد وتوجيهه، حتى لا يفرغونه في داعش والمخدرات والانحرافات الخرافي، حتى لا يقع ما يقع اليوم”.































