التبريس.
خلال زيارته الأخيرة لبوليفيا، دعا بابا الكنيسة الكاثوليكية فرانسيس، يوم أمس الخميس، إلى وقف المجازر في حق المسيحيين بالشرق الأوسط، والتي وصفها “بالحرب العالمية الثالثة”، حيث نقلت عنه مجلة إكسبريس الفرنسية على موقعها ليوم البارحة، 10 يوليوز (تموز) 2015، قوله إننا “نقف اليوم شاهدين على وحشية الاضطهاد والتعذيب الذي يتعرض له الكثير من إخواننا المسيحيين في الشرق الأوسط كما في أماكن أخرى“. وليست هي المرة الأولى التي يعبر فيها البابا عن قلقه إزاء أعمال العنف التي تستهدف المسيحيين، بعبارات قاسية، إذ أشارت جريدة “20 دقيقة” في نسختها الفرنسية إلى استخدامه عبارة “الحرب العالمية الثالثة بالتقسيط” في سبتمبر (أيلول) 2014، عقب سيطرة تنظيم “داعش” على أراضي واسعة في سوريا والعراق، وما صاحبها من أعمال قطع الرؤوس وإرغام الأهالي على اعتناق الإسلام.
وفي نفس الزيارة، حرص البابا -الأرجنتيني الأصل، والذي يعد أول سيد لدولة الفاتيكان ينحدر من أصول لاتينية- على تقديم اعتذار الكنيسة للشعوب اللاتينية ليس عن اعتداءاتها فحسب، وإنما عن “الجرائم المرتكبة في حق شعوب المنطقة خلال غزوات القارة الأمريكية”. كما دعا إلى “تغيير حقيقي” يمس “البنيات” على الصعيد العالمي لوضع “الاقتصاد في مصلحة الشعوب”، مضيفا في كلمته أمام الملتقى العالمي الثاني للحركات الشعبية الذي جمع حوالي 3000 مشارك، ببوليفيا أحد أكثر دول أمريكا اللاتينية فقرا، أنه “عندما يسيطر رأس المال على تسيير اختيارات الأفراد، وعندما يحكم الشره من أجل المال النظام الاجتماعي والاقتصادي”، فإننا “نحكم على الإنسان وعلى الطبيعة بالموت“.
محمد بوشيخي






























