ألتبريس.
استكمالا لدورة أكتوبر عقد المجلس البلدي لمدينة الحسيمة صباح أمس-22 اكتوبر 2015- جلسة للمناقشة والتصويت على مشروع الميزانية لسنة 2016 التي اتسمت فيه المصاريف بزيادة وصلت حدود 6 بالمائة بالمقارنة مع السنة الماضية .
بداية أشارت المعارضة إلى جملة من الملاحظات القانونية “الشكلية” التي تؤطر عملية المناقشة والتصويت على الميزانية حيث لاحظت غياب مذكرة وزارة الداخلية في هذا الشأن إلى جانب مجموعة من بنود النظام الداخلي الذي شكل نقطة خلاف قوية بين المعارضة واﻷغلبية.
خلال مداخلات أعضاء المجلس أشارت بقوة إلى أن ميزانية التسيير تأتي على حصة اﻷسد من الميزانية العامة للبلدية بنسبة 85 بالمائة.
واقع أصبح يعرقل بشكل كبير أداء المجلس على مستوى مباشرة العمل التنموي اﻷمر الذي يتطلب حسب نفس الأعضاء ترشيد النفقات وحسن تدبير الميزانية.
محور ترشيد النفقات كان مناسبة ﻷعضاء المعارضة أن أبانوا عن انسجام ملحوظ في المطالبة بحسن التدبير والعمل على التقشف في بعض فصول الميزانية مراعاة لجوانب أخرى أكثر أهمية مثل القطاعات الإجتماعية والصحية عوض اﻹهتمام باﻹقامات والتغذية والسفريات.
وتمت المصادقة على مشروع ميزانية الجماعة الحضرية للحسيمة برسم سنة 2016، فيما امتنعت المعارضة عن التصويت. وجاء التصويت على مشروع الميزانية خلال الدورة لعادية لشهر أكتوبر كنقطة ثانية في جدول أعمال الدورة التي كانت انطلقت أخيرا بالمصادقة على القانون التنظيمي وانتخاب مختلف اللجن.
واعتبرت المعارضة خلال مناقشتها لمشروع الميزانية التي بلغت مداخيلها المفترضة 74 مليون و643 ألف درهم، الأرقام صماء وهي في حاجة إلى ما يبررها، وأن ميزانية السنة المقبلة هزيلة ولا ترقى إلى طموحات السكان، ما يتطلب البحث عن موارد أخرى.
ورفض مستشارو المعارضة التصويت على مشروع الميزانية خلال الدورة العادية نفسها، متهمين لجنة المالية بكونها ضخمت المصاريف، وطالب أعضاؤها بإشراكهم في التهييء لمشروع الميزانية، ربحا للوقت. وقال رئيس المجلس، إنه في إطار الإعداد لمشروع الميزانية، شكل المكتب المسير للمجلس البلدي لجنة المالية، وسهر أعضاؤها على وضع اللمسات الأخيرة لمشروع الميزانية.
واعتبرت لجنة المالية حجم المصاريف لا يوازي ارتفاع المداخيل. وطالبت بإعادة النظر في طريقة تدبير وتسيير بعض المرافق الاجتماعية وتلك التي تسيرها بعض الجمعيات.
وطالبت اللجنة نفسها وزارة التجهيز والنقل بأداء للبلدية ما بذمتها من ديون، كالرسوم المفروضة على المقالع، وكذا بتوظيف أعوان مكلفين بالاستخلاص لدى القباضة والخزينة.
من جهتها أكدت المعارضة على ضرورة العمل من أجل أن تستخلص بلدية الحسيمة مداخيلها، معتبرين ذلك كفيلا ببرمجة مشاريع تنموية، تعمل على إخراج الجماعة من الإقصاء الاجتماعي الذي تعيشه مجموعة من الأحياء. ومن جهة أخرى تطرق أعضاء المجلس بمن فيهم المنتمون للأغلبية أثناء مناقشة مشروع الميزانية، إلى تضخيم المصاريف، مطالبين بترشيد النفقات، في الوقت الذي اعتبر فيه أحد المتدخلين، انعدام وجود رؤية مستقبلية للمدينة ومشروع مخططها التنموي، ما يتنافي مع طموحات الساكنة التي تنتظر رياح التغيير.
خ.ز.ألتبريس.


































