ألتبريس.
قضت السيدة المُعتصمة ببني بوعياش التي صُدر في حقها حكم قضائي بإفراغ منزل طليقها، ليلتها الأولى في العراء تحت رحمة البرد و الجوع، في غياب كلي للجمعيات الحقوقية و النسائية المعنية بمثل هذه القضايا لمؤازرتها في محنتها و الدفاع عنها بكل الطرق القانونية المتاحة، لضمان حمايتها من خطر التشرد الذي أصبح يهددها أكثر من أي وقت مضى، خاصة و أنها لم تجد مكانا تلتجأ إليه و تحتمي فيه .
بنات السيدة الأربعة المعتصمات معها أمام بيت والدهن، رفضن التخلي عنها و قررن بدورهن قضاء ليلتهن في العراء، و قد أدلت واحدة منهن بتصريح لموقع أخبار الريف أكدت فيه باسم شقيقاتها عزمهن على البقاء معتصمات مع والدتهن في الشارع، إلى حين الاستجابة للمطلب الاستعجالي المتمثل في إعادة أمهن إلى البيت.
و أضافت ذات المتحدثة بنبرة تحمل معالم الألم و المعاناة، أن البيت الذي أُفرغت منه والدتها لم يبنيه والدها لوحده، بل تم بمساهمة من أمها التي خصصت نصيبا مهما من المال في بناءه، غير أنها أبدت استغرابها من قرار المحكمة المتسرع و الذي قضت فيه بإفراغ أمها من البيت، مؤكدة أن أمها لم تتوصل بأية تعويضات عن الطلاق.
كما أشارت إلى أن والدها لم يكن ينفق عليهم شيئا لمدة 20 عاما، و جدُّها و أخوالها هم من كانوا يتكفلون بجميع المصاريف، مؤكدة في الوقت نفسه أن أباها يملك منزلا ذو طابقين بإمزورن قبل أن يبيعه ليشتري شقة بالمدينة ذاتها، إضافة إلى المنزل الذي طردت منه أمها الذي بني بدعم من أموالها و المحتوي على ثلاثة طوابق، و ختمت ذات المتحدثة كلامها بالإشارة إلى أن والدها يبصق عليهن من نوافذ المنزل.
علاقة بالموضوع، فقد علم الموقع من مصدر خاص، أن السلطات المحلية ببني بوعياش و رئيس المجلس البلدي، قاموا بزيارة لمكان اعتصام البنات الأربعة و أمهن، لحثهن على رفع الاعتصام و مغادرة المكان، مقترحين على السيدة عدة مقترحات، إلا أنها رفضت كل المقترحات و التي اعتبرتها غير جدية في ظل عدم تقديمهم لأية ضمانات.
هذا و قد اعتبرت المحامية و الحقوقية سعاد الإدريسي، أن ما وقع لهذه السيدة وفق القانون يعد صحيحا، و يجب على الدولة المغربية ان تُعيد النظر في المادة التي استند إليها القضاء للحكم عليها بإفراغ بيت طليقها، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود عدة قضايا مشابهة لهذه الحالة.
متابعات.

























