عرفت مكتبة أبي حسن الشادلي مساء الجمعة على الساعة الخامسة و النصف لقاء من تنظيم نادي مرتيل للإعلام و التواصل و كان عبارة عن قراءة في كتاب ” إنتفاضة 58 / 59 في الريف ” كما رواها لي أبي للكاتب سعيد العمراني ، و قد تم حضور كلا من الأستاذين ” البشير الجراري ” و ” يوسف بلحسن ” لتقديم قرائتيهما للكتاب، و قد تم تسيير الندوة من طرف ممثل نادي مرتيل للإعلام و التواصل السيد سعيد المهيني ! و قد كانت الكلمة الأولى للأستاذ يوسف بلحسن للإدلاء بمضمون قراءته للكتاب و من ثم إلى الأستاذ البشير الجراري مع بعض الإضافات التي يلقيها المسير بعد كل مهلة إنتقالية من الحضور ، كانت عبارة عن تصريحات و مقالات تهم أشخاص و أحداث لها علاقة بالكتاب .. و بعد أن تفضل المسير إلى إعطاء الكلمة للكاتب لإعطاء نبذة تعريفية عن الكتاب و الظروف التي جعلته يولد أولى باكورة أعماله هذه و على هذا الشكل التي قد يعتبرها البعض موضوعا حساسا و يضم حقائق قد تحرك بعض الملفات في رفوف التاريخ ، و قد أشار الكاتب أنه منذ صغره و نعومة أظافره كانت تتذبذب في أذنيه قصة ” إنتفاضة الريف ” و التي كانت في 58 / 59 .. و قد كان أبوه ” العياشي أحمد نمحند العمراني ” من الذين عاشوا أحداث هذه الملحمة التاريخية التي ترسخت في أذهانه ، و أضاف أنه بحكم الوحدة و القسوة التي عاشها أبوه مهاجرا مرغما من بلاد الريف إلى ألمانيا .. جعلته يفكر في تقديم هذا العمل كهدية لأبيه هو يواجه زحف الشيخوخة ، و يعتبر أن هذا الأحداث التي عاشها أبوه تعتبر كنزا من كنوز التاريخ قد يندثر مباشرة بعد إندثار أمثال أبيه و حاملي هذا الكنز ، لذا وجب تدوينه ليبقى حيا و يتعرف عليه جيل بعد جيل ! و قد جاء هذا الكتاب في سياقه الإحتجاجي الذي يضم شيئا من الحرقة و الحسرة على المعاملة التي كان يتلقاها أجدادنا في الريف من طرف السلطة المركزية .. من قمع و تهميش و إقصاء و التي تحولت من المطالبة بمطالب إجتماعية و رد الإعتبار لأهل الريف و المغرب عامة إلى غزو مخزني للأخضر و اليابس في الريف .. ثم إنتهى اللقاء بفتح باب المداخلات لبعض الحضور الغفير التي كان مختلفة ، و التي تفضل الكاتب سعيد العمراني بالتعقيب عليها ! إلى أن تم تقديم عدد معين من نسخ الكتاب وتوقيعها.
بدر الدين بوسكوشي: مرتيل.




































