طالبت نقابة عمال الصيد البحري بميناء الحسيمة المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، بمراقبة سوق السمك، بمنع تهريبه وتخفيض سومة بيعه، وحظر تسويق السمك الغير القانوني من حيث الحجم والاستيراد، ودعت المسؤولين وطنيا لوضع حد لهجوم الدلفين الأسود، مناشدة المهنيين بالتحرك على غرار مهنيي الصيد البحري بدول البحر المتوسط، ومطالبة المسؤولين بحماية البيئة والثروة السمكية، ومحاربة اصطياد السمك الصغير، والأسماك الغير القانونية للتسويق، وتطبيق منع الصيد بالجر، على أعماق تخرب البيئة والثروة السمكية، وإدماج البحارة في قانون فقدان الشغل .
النقابة طالبت الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لاحتساب معدل جميع سنوات العمل كقاعدة لتصفية التقاعد، بدل احتساب 8 سنوات الأخيرة، واعتبارا لخصوصية “القطاع وعجز البحارة وأمراضهم خلال سنواتهم الأخيرة، وتكليفهم بمهام زهيدة إن وجدوا من يتعاطف معهم لإركابهم”، والاسراع ” بإخراج مدونة الصيد البحري للوجود، بدل الاحتكام لقوانين استعمارية أو بعد الاستقلال على حد سواء”.
وقال بيان لنقابة عمال الصيد البحري بميناء الحسيمة ( توصلنا بنسخة منه )، أنها على إثر تدهور القطاع بشكل أثر سلبا على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للبحارة، وعموم المواطنين بالحسيمة، عقدت اجتماعا استثنائيا لمناقشة الوضعية المهنية والاجتماعية لعمال الصيد والتي اتسمت ب”هجوم الدلفين الأسود “النيكرو” على الشباك، مما يجعل عملية الصيد غير ذات جدوى” واتهم البيان الجهات المسؤولة ب” الجمود وسلبية تدخلها والمتحججة بالحماية الدولية لهذا الوحش البحري، الذي قضى على أرزاق البحارة وآمالهم”.
وأردفت النقابة في ذات بيانها، للحديث عن العودة القوية لبعض لوبيات “الفساد الاداري والمهني للتلاعب في تدبير الميناء، كتهريب السمك والتخفيض من سومة البيع بالسوق واصطياد السمك الغير القانوني وتسويقه، واستمرار ما وصفه البيان، ” بتخريب “الثروة السمكية باصطياد الأسماك الجنينية، ( تشانكيتي” أمام أعين المسؤولين وحراس شاطئ السواني”، وتكالب “الحكومة على فئة البحارة الصيادين، بحرمانهم من التعويض على فقدان الشغل، رغم أن قطاع الصيد البحري هو الأكثر عرضة لهذه الظاهرة المهنية التي تنخر القطاع وتؤثر سلبا على عماله”.
البيان وجه اتهامات مباشرة للادارات الوصية على القطاع، متهما إياها ب”التقاعس” رغم الوضعية المتردية للقطاع، والهشاشة الاجتماعية لعماله، مؤكدا على تعاطي باشا الحسيمة الايجابي بعد اجتماعه بالنقابة، حيث “نفذ الاتفاق المتعلق بمنع تسويق السمك غير القانوني للبيع، علما أن باقي المسؤولين. ..لم يحركوا ساكنا لمعالجة المشاكل المتعلقة باختصاصاتهم رغم استفحالها” يوضح البيان.
ودعت البحارة الصيادين بميناء الحسيمة، لرص صفوفهم لصد هجوم من أسمتهم “بالمفسدين بالقطاع، وتواطئ بعض المفسدين بالادارات المعنية، المسؤولة على القطاع، والدفاع على حقوقهم المشروعة والعادلة، بعيدا عن جوقات التطبيل وتضليل البحارة ومطالبهم، ليتركوا لمصيرهم بعد قضاء مآربهم”.
وناشدت النقابة ذاتها عموم البحارة بالموانئ المغربية لتوحيد صفوفها لمواجهة المخططات الحكومية، الرامية لتفقير الطبقة العاملة، والإضرار بمكتسباتها الضعيفة أصلا، وتبخيس مطالبها وكذا مواجهة المفسدين المهنيين والاداريين المكلفين بالقطاع الذي قال عنهم البيان أنهم “يتفننون في امتصاص دماء البحارة الصيادين وتشريد عائلاتهم.
خالد الزيتوني.































